|
وكان أن تحدّت قلباً .. أن يعشق 3
06-23-2008 12:35 AM
[ 3 ]
لا تحـب ذلك المنـظر السخيـف , النوم في جنبات القاعـة والإستيقاظ على صوت دكتورة أو مشرفـة شبكـات تهزأ ,
رغمـاً عنهـا حـاولـت البقـاء مستيقظـة , رغـم أن المحـاضرة كـانت Fiction ممـا يعنـي قصص وروايات أدبية بصوت
دكتــور يجبر النشــطة على النوم , تشاغلـت برسم شعر احداهـن أمـامـها بخطوط منحنية لا تستوجب التركيز ,
وقطع تشاغلهـا صوت ضحـكات مكتومـة .. بعدمـا سمعـت الدكتور يقول : ( بئيـة الصفحـة والصفحتين اللي وراهم محزوفـة يا سنة أول ) .. التفـتت على مهـا تستوضح الأمـر ,
فأشارت لهــا بابتــسامة على صورة بطلـة الروايـة ديسي ميلر أثنـاء الحفلة الراقصـة مع البطل وينتربورن , ومـا يتبعهـا من وصف لـهم ,
ضحكـت باستهـزاء : عيـــار ذالإجيبشن !
كـان الموقف كفيلاً بابقائها مستيقظـة إلى نهاية المحاضرة ,
حتى فزع الكـل بحركـة واحـدة , وكـأنهم أسرى أذن لهم بالخروج ! ..
خرجوا ثلاثتهــم متوجهـين إلى الكافيتريـا ..
ارتدوا نظارات تقيهـم شئيـاً من أشعة الشمس الهاجمة بشراسة , بعدمـا توقفوا قليلاً أمـام المرايـا لتعديل مظهرهم , وسـاروا يتذمرون من أربع محاضرات أخرى تنتظرهم !
إلى أن وصلوا طاولتهم المعهودة ... جلست شهلاء , فجلست عن يسارهـا مهــا ,
مهـا : احم احم ...
لم يلقوا لهـا بالاً .. وضعت شهلاء رأسها على الطاولـة طلباً لراحة بسيطة ...
مهـا : احم احمم ..
مهـا : كح كح .. احم احــم .. يا شيخة انتبهي !
شهلاء : \" تعدلت بجلستها \" الحين شفيك لك ساعة تنحنحـــين ؟
مهـا : \"بابتسامة \" من قاعـد يسارك ؟
شهلاء : ههههههه أنــك مرووقك , تراني يالله ادل طريقي .. دااايخـة ما فيني حيل !
أروى : طراة عبدالله , للحيـن ماحدد مواصفات يبغـاهــا ؟
شهلاء : لا .. حاولت كم مرة أسأله ان كـان فـ باله مواصفات , يعني زي باقي الأولاد لمن يخطبون ..
مها : ايي ..
شهلاء : ما قال شيء .. يقول أهم شيء تكون عاقلة وتحـب أمـي , قلتلـه عاقلـة هين سهله نلقاها ,
أمـا تحب أمـك ذي من وين بعـرف ؟ ومـرة أحرجته بالأسئلة قال المهم ما تكون سمينة مرررة , ويكون شكلها مقبول !
أروى : أخوك فضيع !
شهلاء : تعلميني .. وعـادت لـوضعيتها الأولـى ..
أروى : لا من جد فضيع .. عيال ذالوقـت كلهم يتشرطون , تدرين أخوي مأزمنــا يبغاله وحده شبه باسكال ..
مها : أخوك أيهم .. عبدالعزيز ؟
أروى : أيي .. عزوّ
مهـا : بس عمره صغير .. يعنـي جيل إليسا وهيفا و ميريام .. شيبي بـ ذيك العجوز
أروى : هههههه مأزمنــا بشكل فضييع ! قال ايش قال مقاييس الجمال كلها فيهــا ,
لمــى : مرحبـاً بنـات ..
\" تداخلت عباراتهم بين هلا والله .. و مرااحب و أهلـيين \"
لمـى : ترى د.فتحيـة نزلـت الفوناتكس فـ التصوير ,
مهـا : مذكرة الفاينل ؟
لمـى : ايوه
أروى : ثنكيـو لموو
لمـى :ولكموو .. بليز لو قابلتوا أحد من كلاسنا خبروها اوكـي ..
شهلاء : إن شاء الله ..
مهـا : بنات كم باقـي على الفاينل ؟
شهلاء : ثري ويكس !
مها : لا .. لا مستحيل .. صدق أروو ؟
أروى : ايي . آخر الإسبوع وثلاثة بعدو ثنين منهم للأورل ..
شهلاء : ما تشوفين الكلاس فاضي وكلــهم يصفـون غياباتهم !
مها : ابداً ما تجهزت !
شهلاء :عادي ثلاث أسابيع كافيه ان شاء الله .. احنـا ناخذ الفوناتكس الحين ونخلـصو بدري عشان الأورل .. والباقـي
عندنـا كــامل ,
أروى : متأكـدة الـ ترانزليشن عندك كـامل ؟
شهلاء : ايي معـاي 20 موضوع .. طبعـاً مع مذكـرة الـ فوكابلري
والـبروفيربز
واستــمرّ جـو الإمتحانات المثير يلفهــم , حتى قضت خمسـة أسابيع .. وكـان شهر جماد الأول في آخـر أيامـه ,
و \" يـاااهووو \" تلتها تنهيدة طويلة .. العـطلـة شرّفـت , وجميع مـا خُطط لـه أيام الإمتـحانـات حـان الـوقت لـ تنفيذه , الـعودة لـ سبع ساعات متواصلـة على الشبكة , والنوم بعد بزوغ الشمس مباشرة , الإجتمـاعـات والأعــراس .. وكـل ما تمنع أيـام الدراسة مزاولتـه , سعادة لا يشوبها إلا انتظار النتائج المقلـق للكـل !
كـان في يوم سبت .. الحـادية عشر صباحـاً , بينمـا شهلاء تمارس هوايتها المحببـة بالغرق لأقصـى أعماق النوم !
كـادت نغمـة \" مهـا \" أن تــمثل خلفية موسيقية في حلمهـا , ردت بتأفف بعدمـا استمر ّ جهازها في الرن ,
- هلاا
- شهلاء قومـي . مابقـى إلا أنت ما صحيت ..
- خير \" بصوت أنــشط \"
- علقـوا النتائج !
- بذمتك !!
- وربي علـقوهــا .. أنـا بطلع الجامعة بعد شوي .. قومـي أنت بيتكم أقرب لهــا يمكن توصلين قبلنا ..
طيب كلموهم .. -
- ما عبرونـي .. ياما يردون أو يعطونـي بيزي ..
- متأكـدة أنها اليوم .. !!
- ايي توها هاجر ممسجة لي تقول صديقة أختها جابت نتيجتها .. يللا شهلاء قومـيي
- طيب يللا .. الله يستــررر
- خلاص اللي توصل الأولـى تخبر الباقي ..
- أروو عرفت ؟
- إيي خبرتهـا
- اوكي أكلم السواق وأجي ..
- باي
رفعت غطاءهـا بحماس .. و قامت .. أخذت جوالها وطلـبت ..
- ليديا .. كلمـي إدون يجهز السيارة وإلبسي عبايتك
- اوكي
غسلت وجهها وفرّشـت أسنانها بعجل , ارتدت عباءتها على ذات البيجامـا .. ونزلـت بوجه و عيون مغرقـة بالنــوم , ركبت السيارة وكـان الفاصل عن الجامعة 45 دقيقة .. شغلتهــا بذكرياتهــا مع عبدالله النصف المـاضي ....
\"- عبدالله قووم طلعت نتايجنـا
- من جدك أنت ؟
- ايي من شوي كلمتني خويتي تقول علقوهـا .. يللا خل عنك التلفزيون ..
- مسوية لنـا حماس يعنـني أول نتيجة لــي فـ التعليم العالي ,
- عبدالله والله مو رايقة لــك خلاص مافينــي .. يللا عاد ,
-اوكي آخـذ شور وأجيك ..
- شـ شور هالحزة !! أقولــك نتايجنا علــقوهــا هذي فيهــا نجاح ورسوب مو لعب أول !
- طيب طيب ... أنزلـي حمـّـي السيارة على ما أجـي ..
- مفتاحـك وين ؟
- ههههه لا صدق صدق متحمسـة ..
- عبدالله !!!
- خلاص عمتـي .. هذانـي قمـت يللا ..
. وتذكـر كيف كـان كلامه لها في السيارة طوال نصف ساعة حتى وصلا .. و جلـسة ستاربوكس
كــ هدية فورية غير تــلك الـمؤجلة لحظـة أن بشرته بنجاحهــا , فرح لهـا كثيرا ً .. كــأن نجاحهـا نجاح له هو !! \"
آه عبدالله أعلــم أنــك ســ تقفز متحمــساً لو أنـي أيقظتــك وطلبت منك توصيلي للجامعة , لكـنني لا أرغب بمزيــد من الذكريات معــك ... تكفيني ستّ سنوات منذ المرحلـة المتوسـطة ملئيــة بأجمل الذكريات التي تقتلــني الآن !!
وصلــت الجامعـة , و هرعـت لــمبنى قسم اللغة الإنجليزيــة وجدته مكتظـاً بالرؤوس السـوداء المتراكــمة , حـاولت بصعوبـة الوصول لــنتائج المرحلـة الأولـى , فسمــعت من أمـامهــا صوت احداهـن تكلـّـم ..
- ايي نجحــنا .. والله العظيم أنـا وانت وشهلاء ..
فــصرخـت شهلاء ..
- أروى !!
- التفتت ولا يزال الجوال بيدهــا ..
- شهلاء نجــحتِ والله العظيــم نجحنــا ..
ضمتهــا بنشوة الفرح , و أبت دمعتين إلا أن تفر من عينـيها , ربمـا تكون بكاءً لــ حالها مع عبدالله أكثر من كونها دموع فرح ,
عــادت مزهوة لــ بيتهــم , أيقظت أمهــا و أزعجت عذا وعفراء بمكالماتهــا و انطلـقت لـ ماما حصة تبشـرها بأن مفعول دعواتهــا قد ظهر أخيراً ...
- نجــاااحت والله العظيــم نجـاااحت !!! الحمد لله .. يــوو هو صدق ! توهــا تبدى عطلتي رسمـي !
فرح الجميع لــ فرحها , واقيمت حفلة النجاح كـكل عــام ..
*****
كـان أن تزوج عبدالله , وســافر لــقضاء شهر العسل - كما يسمـى - فـي هونج كونج مع كريهتــه !
وسافرت عذا مع زوجها وطفليهـا لــ البرازيل , و اختارت عفراء ماليزيـا وجهــة لهم هذا العــام ,
فــخلت الرياض عدا أم وجدّة ... بدأ الملل يتسرّب إليــها يومـاً بعد آخـر , خـصوصـاً مع عمل أبيهــا الذي يحتــم بقاءه فـي السعوديــة طيلة الموسم السياحي , والإكتفاء باسبوعين يقضونها بين عمرة فـي مكة و منهـا إلـى الخبر رأسـاً ...
بين تمللهــا ومحاولاتهـا المكررة لـضييع وقت فراغهـا بـمجمعات تجارية أو ولوج للشبكة تذكــرت [ منفضـة المـاضي ] , رأت أنه الوقت الأنسب لإعادة قراءتهــا بروح كما تزعم حياة , ألــقت مجلــة بين يديهــا وانطلقت صاعدة لـغرفتهـا ..
قامـت بتكتيـم الغرفـة عن أي ضوء يدخلهــا , ملأت أجواءهــا بـ معطـّـر جوّ يأخذك إلى عـالم حـالم , وأنقصـت من درجـة الحرارة إلى الـ20 و جهزت كوب ضخم حوى ظرفـا قهوة , فتحت ملف وورد عُنـون بـ [ منفـَـضــة الـمـاضــي ] وبدأت ..
{ كـان هنــاك يتقلـب على فراشـه غـارق في لجـة النوم ,توسد رأسـه طرف من الوسـادة , و غطـى طرف ساقـه اليمنـي اللحـاف والتف حول اليسرى بعدد تقلباته المستمرة ..
قطع صوت هدير المكيف نغمـة تنبيه جواله , تلك الرنـة الموسيقيـة الصاخبـة .. أعدهـا لـ توقضـه لصلاة الفجر , وإن كـانت المرات التي تفلح في إيقاضـة لا تتجـاوز البضع , جعلت ترن وتسبت مرات عدة , إلـى أن دخلـت أمـه ... التـي انشغلت بتجميع ملابس قد رميـت هنـا وهنـاك وقراءه عنـاوين لكـتب مثيرة على كمدينو مجـاوره , بدت لهـا روايـة لأمين معلوف علت المجموعة , شدّهـا غلاف أحدهن برتقـالي , سحبته .. فكـان روايـة لـ باولوكويلـو البرازيلي , معنونـاً بـ \" الخيميــائي \" استغربت لإستخدامه الـ خ بدل الـ ك هنـا !! عاودت دسـه بين لجة الكتب .. رفعت أخرى وجدتها ترجمة لـرواية أوروبية للمنفلوطي , قلبتهـا بشـوق لأيـام صباهـا عندمـا كـانت متـابعة لكتـاباته بنهم , قرأت له الـشعراء ومـاجدولـين وكتاب النظرات ... تركـت ذكرياتها جـانباً , وبصوت أقرب للهـمس ومداعبه لشعره .. جعلت تحـاول أن يصحى وتشاغلت برفع رأسـه وتسويته على الوسادة بوضع مريح , و سحب اللحـاف وتغطيتـه .. وهـي تحرك بأطراف أصابعها لحيته وتطلب منه الإستيقاظ !!!
فـاجـأهـا والد خالد داخــلاً , بصوت أثقله بـالنوم وبأعضاء رطبـّتهـا قطرات الماء .. نادى بحزم
- خالــد .. الصلاة
\" وأكمــل سيره نــازلاً للأسفل \"
قام بعدها خالد فزعـاً فتعثر بـطرف اللحـاف وتدارك نفسه عن السقوط
- قايلــة لك قم قبل يجـي أبوك يقومــك .. الله يصلحك \" وتبعــت زوجــها نازلــة \"
مشى خطوتـان فـتعثر مرة أخرى بـ عتبة رفعت من مستوى سريره عن باقي الغرفـة , وسـقط ملاصقاً لـبلاطهـا
قام بحنق و إمتعاض .. و كلمات لا تفهم دخل لـ يغتسل }
تنبهــت شهلاء لنفسهـا وقـد شقت ابتسامة عريضـة وجههـا , هنــا الجنون حقـاً !! أقـرأ بروح ... ؟! هـذا مـاقصدتـه حيـاة ..
عركت عينـاها , وعــادت لاستكمـال الســطور ..
{ في مكـان آخــر من الريـاض ,
تتقلــب بضجر على سريرهـا , و علامـات عدم ارتياح ظهرت لـ تقلباتهـا المستمرة و زفرة الـ أووف تطلقها , رفعت الغطاء عن عينيهـا و حكــت ..
- مهـا .. يكفي نت عجزت أنـام النور بعيونـي ..
- خلاص قربت أخلــّـص .. أساسـاً قد أذن .. قومي صلـّـي ..
- فففف ما عليك مني أصلـي متى ما بغيت أنت سكري الكمبيوتر الحين !
- طيب لا تصــارخين قلتلك شوي ,
قامت سارة من سريرهــا ودسـّـت قدميها بخف قطني حالمـا سمعت نداء الإقامة , قطعت مهـا الإتصال .. و
التفـتت لإيقاظ أثقلهـم في النوم لمى ..
- لمــى لمممممممى ترى أذن , لا تقولـين ليه ما قومتونــي ... لمى لمى لمــى .. قومـي لا تفوتـك الصلاة
يووو لمى مالي خلق ترى .. بسرعة قومـي ...
تركتهـا وتوجهـت للـوضوء بعدمـا خرجت سارة بأعضاء رطبـة من الخلاء ,
- سارة قومـي لمى ماقامـت ..
- طيب
و ولجـت ,
بعدمـا أدى الجميع فرضهم , اندسـوا فـي سررهم , مهــا يسارهــا سارة , تليهـا لمى , وبدأت حكـايا ما قبل النوم
بصوت متقطع , و فكــر متشتت ...
سرعان ما عادت لـنومها لمى , فـ ضلت سارة تحكي لـمهــا ..
- الحين بفهــم شلون يعجبك الكمبيوتر .. مرة ممل !
- مالك ميول فيه .. عشان كذا تحسينه ممل ..
- ايي بس ترى حالتك هذي مو طبيعية ,
- ههههه ليه دكتورة سوسو ..
- من جد ..
- كيف يعني ؟
- يعنـي تعلقك فيه مع أنه مجرد جهاز .. تفويتك طلعات .. أشياء تونس أكثر .. تفوتينها عشانه
- هو الشيء الوحيد اللي أضبطـه فـي هالدنيا ,
- هو الشيء اللي تنضبطين .. مضبوط .. مدري ايش في الدنيا شـ قلتي !!
- اقصد هو الشيء الوحيد اللي أتحكــّــم فيه زي ما أبغـى ,
- like what ? ما فهمتك !
- زي الكتاب , مو يقولــك هو أوفـى صديق .. تصدقين مدري هو الكتاب أو الكلـب أوفـى صديق ! .. ما علينا .. زي الكتاب تجين له فـ الوقت اللي تحبين تكتبين فيه اللي تحبين , تأخذين منه اللي تحبين .. وتقفلـينه متى ما تحبين
- و ترجعين له متى ما تحبين .. يا شيخه بلا فلسفات يللا بس نامي ..
- ههههه أنت اللي سألتيــني , اقري آية الكرسي قبل تنامين
- اممم
- شـ فيك بتنامين
- مممم ..
- ههه .. يللا نامي .
جعلت تراقب تحركات ظل عسيب النخلة العاكسة على سقف الغرفة , جراء ضوء أعمدة إنـارة الطريق خلـفه .. وتـحادث نفسهـا
غريبـة ليه ما دخل اليوم ؟ عـادته يكـون موجود من بعد 11 , يصير طالع مع أصدقاءه و فوّت الليلـة ؟ طيب كـان ياخذ لابه ويشبـك من أي كوفي شوب .. ! غريب .. !!
يـللا خير إن شاء الله .. يمكنها شغلة طارئـة جت لــه ... الله يحفظه , }
ابتسمـت لـوصفـِه , بقيـت ملامحــها جـامدة لوهــلة ... و أخذت تنزل السـطور بحثـاً عن فصل تـذكر أنه شدّهـا ..
{ الفـصل الثــالث ^
هرع إلـى جهـازه , و أشعلـه بسرعـه .. طلـب الإتصال بالشبكــة وولج المنتــدى \" حوانيـت الورّاقيـن \" بعد أن أخبره سامـي أن مفـاجـأة ستلتقيـه حال فتحـه المنتدى ... تساءل خـالد وبدى الشـوق من هزات رجلـه المتتابعة ونقرات أصابعـه على سطح المكتب الخشبي .. لحظات واكتمل التحميل ...
هاهو المنتدى قـد فتــح , كل شيء يبدو كمـا تركتـه بالأمـس ! ربمـا قصد سامي مفاجـأة في ردود روايتـي ..
بدد تفكيـره رنيـن هاتفـه .. التقطه وردّ ..
- مبـرووووووك .. يــا ملكـي يا كبيــر ناس من سنيـن بالمنتدى , ونـاس ما تعدّوا الشهور صاروا مراقبيـن !
- سامي وش تتكلـم عنـه أنـت , هذا المنتدى على حطة ايدي من أمـس ,
- لا تقولـي للحـين مـا اكتشفت !
- لا تصير سالفـة الإشراف اللي مسّكونـي قسم القصـّة ..؟
- الله لنــا !
- سامي بذمتـك الحيـن هذي هي المفاجـأة ؟!
- مسويلي حالك ثقل .. الله وأكبر من يومـك بزر وهم ممسكينـك الإشراف .. أقص ظفري إن ماكنت تناقز من الوناسة
- هههههههههه والله أنـك مروق أنت الثانـي , أصلاً \" القلـم الصريح \" له فوق الإسبوع يحاول فينـي .. ولمن وافقت ما كذبوا خبر عينوني ..
- طيب طيب .. أدري فيـك حاقرني من زمـان , الشرهـه على اللي يبارك لـك أصلاً .. يللا دوّر لـك
على من يرفع مواضيعـك وخواطـرك ذي اللي كنهـا كتابات بنـات يـالـ..
- هيي عـاد لا تغلـط أصكك بـاند يضف وجهـك غصب ..
- مسـك لي اشراف قسم يقول أصـكك بانـد .. ياشين السرج على البقر !
- ههههههههههه الحين تبي شيء وإلا يالله مع السلامة عطلتنـي ياخـي راسي صاكني ترى مو مروق لك
- ايي واهــم شيء أن بعض ناس رادين عليــك .
- شـ تقصد بعض ناس ؟
- علينـااا .. بعض ناس بعض ناس .. مالهم لقب ثاني , يمكـن ضفـّـاف الضائع .. يمكـن ..
- سامي !!
- اعصابـك أعصابـك بوخلوود , لا تكون البنت من محارمـك وإلا شيء ..
- سامي !!! \" بعصبية \"
- الله أكبـر , هـذي أول مرة تدافع عن عضوة .. لما كنت مخنبـق مع السّت همــس ما كنت تقول شيء ..
- سامي استح على عمرك ..
- خلاص خلاص ... بـ ضف ضف وجهـي \" وشدد على حرفا الـ ض والـ ف تلميحـاً لـ ضفاف \"
- سامي تبي شيء وإلا يللا مع السلامة .. من جد طلعت بزر
- بزر !! \" بتهكــم \" بزر .. طيييب أذكرك
- هههههه يللا يللا مع السلامة
فتح الصفحـة الأخيرة من روايتـه ابتسـم لـبعض الردود التي تمنحـه رغبـة شديدة فـي كتابة فصلٍ عـاجل , و أخرى جمعت ما بين عبارات شكـر , وإطـراء .. وتساؤلات , والأهــم .. وجــد [ ضفــاف حلــم ] من أول المهنئيـن على توليـه الإشراف .. بعباراتهـا المنمــقة وتنسيقهــا المعتــاد بدرجـات الأحمر والوردي .. وفواصل برتقاليـة ,ترك الجـهاز جانبـا واكتفى بقفل الشاشـة , وارتمــى على سريـره بشوق لنومـة هادئـة , حضن وسادة و توسـّـد أخرى , ودعس بين ركبتيـه ثالثــة .. فـ بدى شكلـه طريفـاً لـلرائي ..
بدأ أنفـه يجود بسمفونيات تملأ الأجـواء , و تسـللت ضفاف حلـم لـ مخيلته فرسمـها في حلمـه كما تمنـاهـا , و غـاص في أعمــاق النوم }
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|