|
وكان أن تحدّت قلباً .. أن يعشق 5
06-23-2008 12:37 AM
[ 5 ]
بينمـا كــانت في طريقهـا عائدة حوالـي الحاديـة عشر مساء , ولجت المنـزل وبيدهـا كيسة سينبون , إعتـادت على إحضار حبات الـسينبون لـ ماماحصة .. تحب القرفـة و جميع مـا يصنع منهــا , كل مرة .. نصيبهـا من تسوق شهلاء ابتسامة وقبلة رأس تلحقهمـا \" ماماحصة جبت لك سينبـون \" !
ولجـت الشبكة بعد دقائق أمضتها برفقة الجدة , حوالي الثانية عشر قاصدة \" ملتقى الأدباء \" القيصر تحديداً , فقد عزمت على ارسال رسالة الاستفهامات تلك ... تفـاجـأت وسرّتهـا المفاجـأة أن وجدت رابــطاً تصدّر الـمتصفح بعنوان [ لــقاء الشهر \\ الــقيصر ] .. هو حقـاً ماتريــد !
فضلـت التريث لـ حين قراءة الـلقاء ..
وجدت تساؤلات عديدة من بينهـا تساؤل رسم بسمة على محياهـا , كـان من احداهــن , سطرت أربع أسئلة وختمتهـا بـ
\" سؤال خـامس , تركته أخيراً لــتسنح لك الفرصة بـ تجاهله تعذراً بـعدد أسئلة فوق المسموح
- لأي فئــة عمرية تنتمــي ؟
أعود فـ أقولها مراراً أن منفضة الماضي , كانت من أروع ما قرأت ! الأروع على الإطلاق ..
أتمنــى رؤيتهــا على رفوف المكتبـة يومـاً مــا , \"
تساءلــت عن كيف ستكون طريقة القيصر في الفرّ عن الإجـابة , لدى العامة .. السؤال عن العمر أمراً خاصاً لا يصح اطلاقه , وجدته أمراً ممتعـاً مشوقاً الإنتـظار لـحين رده على الموضوع .. تركت الصفحــة جانباً .. وبدأت البحث عن أسامي ذكرها قيصر في منفضته دونتهـا جانباً
ليون الأفريقي ,أمين معلوف , باولو كويهلو , باولو كويلو .. آآ حسناً ربمـا يجوز نطق اسمه بالهاء وبدونهـا .. , اسم الوردة , ذاكرة المـاء , ذاكرة الجسد !! مابال الأدبــاء أشغلتهم الذاكرة ! .. أحلام مستغانمي .. ماذا أتكون تلك الأخرى جزائرية كـ واسيني ؟! سقف الكفاية , محمد حسن علوان ..
تمــام .. الخطوة الأولــى سأفرز الأسماء عن المؤلفات .. وسأبدأ البحث عنهــم وكتـاباتهم,
بدأت البحث , وبدأ الخوض في غمـار تفرعـات الأدب و مجانينــه !
وجدتها مجموعة من أشهر روايات الأدب المعاصرة , وكتابها .. من الأدباء الكبار .. بعضهم عربي .. وآخرون من أصول غربية ,
استغرقهــا الأمر ساعات , قطعهـا صوت الآذان مالئــاً الأجواء .. الله أكبر .. !
تنهـدت و رددت ( الله أكبر )
وأعقبهـا ارتفاع نغمـة رنيــن هاتفهـا , بـ شاشة تومض بـاسم ( بوعابد ) ..
- هلا شهولــي .. \" بصوت حماسي \"
- الحمد لله ع السلامة .. وصلت السعوديـة ؟ \" بفرح \"
- ايي وصلــنا !
\" تباً .. أخاطبك بالمفرد وتصـر على تأنيثكم ! أنت شيء .. وهي شيء آخر لا علاقة لـي به .. !! \"
- ايي الحمد لله .. مو على أساس قلتوا لـ ماما حصة اليوم أنــكم بتطولون فـ هونج كونج ؟
- ههههههه حتى تضبـط الخطـة تمـام !
- مفاجــاة يعني وصلتكم ؟
- ايي أنــت أول من يعرف .. هـاا عاد نبي استقبال يليق بمعاريس لاأوصيك ..
- تلقاهـا مخبرة أهلهـا أكيــد .. كيف بتصير سبرايز ؟
- تقصدين وعد ؟
- ما علينــا .. أحلى استقبال بيكون بانتــظارك , بس أنتوا ريحوا فـ بيتكم الليلة .. و تعالوا على العصر بكرى وإلا شرايـك ؟
- أي والله هذا رأي وعد حابة نروح بيتنا نروق .. ونجيكم مرتبين بكره , بس أنا بيني وبينك حنيت لغرفتي ,
- تحت الحفظ والصون , ولــو !
- إياني وإياك أشوفها محيوسة , وإلا أغراضها محركة عن أمـاكنها !! ترى لسـا ما نقلت أغراض الشغل لا تحوسين شيء !
- يووو شـ فتشت فيها !! تصدق .. توني أكتشف موهبة الفضول عندي !
- أمـا لو ! أنـا أوريك ,
- بشرني أخبار هونج كونج .. ؟
- الحين أنت ما قدعلمتـك أمـك ما تطولين بالسواليف مع الكبار , خلاص عاد عطيناك وجه مقتي علينا .. يللا خلني أروح أشوف العفش شصار فيه ... ههههههه
- الله أكبر , قال كبير قال .. من شهر بس تناقز معاي , ههههههه هاا تبيني أرسلك ادون ؟
- هههه لا ماله داعي ادون .. بنجي بـ أجرة أسرع , يللا نراك على خير ..
- بيباي ..
منعــت نفسها من التفكير للحظة عمـا فعلته مع عبوود , سينتهي تفكيرهـا بتأنيب ضمير مشوباً بألم افتقاده , وكلاهمـا نتيجة لا تشجع للـ تفكير , خرجت بأطراف يتقاطر الماء منهــا و قفزت برشاقة على سجادتهــا متمتــمة بـدعاء يتلو الوضوء ..
( أشهـد أن لا إلـه إلا الله , وأن محمداً عبده ورسولـه ) , وولجت الجو الروحـاني بـقشعريرة سارت بأعضاءهـا ..
أغلقت شاشة المحمول , واندست في فراشها بعينين تحدقان في السقف المظلم , و عقل تخطى حدود أفكار روتينية ترافقها ليلياً .. لمنتدى الأدباء , والقيصر ... خالد , مها , وقصة عشق حضنتها الرياض !
كيف يمكن لكلمات أن تتسرب لـتفاصيل تحياتك , لم ألتقِ القيصر قط .. ولم يحدثني الحكاية بـصوته كمـا تفعل الامهـات مع أطفالهم .. لغته الراقيه تلك , من أين استقاهـا يا ترى .. جعلت تتقلب في فراشها و يزداد تزاحم الأسئلة في فكرهـا ,
و فضول قوي يجبرهـا على فتح موضوع المقابلة وتحديثهـا , وتأجيل النوم نصف ساعة أخرى ..
\\
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|