شبكة سطام  

جديد المقالات
جديد الأخبار

حمل ملفاتك وصورك من هنا موقع نصرة سيدنا محمد ر سول الله شعر العرب - اكثر من خمسين الف قصيدة ضع اعلانك هنا
ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا


ضع اعلانك هنا
ضع اعلانك هنا
ضع اعلانك هنا

جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الجوال

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
قصص وروايات
القصص القصيرة
وكان أن تحدّت قلباً .. أن يعشق 8

وكان أن تحدّت قلباً .. أن يعشق 8
06-23-2008 12:40 AM

[ 8 ] والأخير

وصلــت محل تغليــف الهدايا .. و غلفته كمــا الطرد , وذهبت لمكتبــة اعتــاد مدير التسويق السوداني تواجدهــا فيه كثيراً ..
وضعـتت عنده الطــرد .. و أخبرته أن أحدهم سيأتي لــ طلبه باسم محمد عبدالله .. و اعتذرت بسفر مفاجئ اضطرهــا لــ فعل ذلك و أن هذا القادم ليس من سكان الرياض و قليلاً مــايزورهـا ,
عادت بــيدين مرتعشتين وقلب خافق .. و بينما كانت في السيارة ارسلت له ايميلاً تخبره باسم المكتبة التي تحوي هديته .. وأنه يجب عليه المرور لأخذها في مدة أقصاها يومـان ,
شغلها أمر تنسيق الإيميل ... والعبارات المناسبـة لمستوى أديب كمـا هو , تتطلب الرسالة تفكيراً أعمق و تنسيقاً أدق من مجرد ردود عابرة على ادراجاته .. لكنها سطرت أخيراً في صندوق الإرسال ..
{ السلام عليكم ورحمة الله وبركــاته ..
ربما قد عرفت الآن مقدار الجنون الذي بعثته حروفـك في منفضة ..لـذا ستعذر لي كـل طيشي .. أليس كذلك ؟
حسنــاً ..
تلــك الكتب التي تمنيت تملكهــا من قبل شهر أو أكثر تقريباً .. حصل أن سافر أحدهم .. و تيسر له احضارهــا ..
خرمت الغلاف قريباً من الكعب كما تحب .. وربطته بخيط ٍ صوفي يتدلى منه كارد بلون الغلاف .. لتسجل أرقام الإقتباسات كمــا اعتدت فعل ذلــك مع كــل روايــة كما ذكرت في [ طقوسي ] ..
ولأن من طقوسي الخــاصة رش عطر على صفحات الكتاب قبل قراءته .. فقد رششتــهـا بـ مس ديور , الرائحــة الفاتحة لـشهية القراءة : )

وضعتهــا عنــد مدير التسويق السوداني , في الفرع الشمالي لـلـمكتبة الكبرى ..
حدثني أنه سيســافر بعد يومــين , اذن .. يومــان هي المدة القصوى للحصول عليهــا

أتمنى أن تقبلهــا منى .. لا كـهدية , بل كـردّ جميل منفضة ..,

دمت بخير ..
شهلاء }

كادت أن تخبره بأمر خطوبتهـا .. لكنها أرجأت الأمر ليوم آخــر .. لم تره مناسباً أن تسهب في الحديث قبل أن يستلم الهدية أولاً ..
نزلـت بعدما ركن السائق السيارة داخل مواقف المنزل الداخليــة .. و عبرت ممرأً حجرياً ملتوياً كــثعبان .. يصل لــبيت المنزل و يتفرع منه ما يؤدي لـحديقة جدتها ولـغرفة الألعاب والمسبح .. قصدت الحديقة .. الطاولة تحديداً .. تلك التي جمعتها مع ماماحصة لـسنيـن .. تحت مظلتها احتموا من المطر و راقبوا هطوله بعيون تعانق السماء .. وفي الصيف كانت مع الغطاء الغشبي الأبرد طبيعياً , أمـا الخريف و الربيع .. فالجلسة فيها جنة الدنيــا ..وضعت عباءتها على كرسي اعتاد احتواءها .. و تربعت كرسي جدتها المبـطّـن بطبقة اضافية من القطن , خالجها شيء من عصف المشاعر .. تعرف جيداً أنها استذكرت جدتها و أيامها لـ تشتت نفسها عن مدى تطور علاقتها بالقيصر الواضح , والخطوة الـجريئة التي قامت بها منذ قليل .. فتحت الرسائل المرسلة .. و عاودت قراءة رسالتها و ضوء الشاشة ينير وجهها من بين ظلمة سائدة , خطر لها خطيبها , وكيف ستستطيع التوفيق بين القيصر وبينه .. هل سيكون السبب في نهاية العلاقة ؟ هل سيتمكن من استحواذ جلّ قلبي ليزاحمه ؟
عندما يكون موظفاً .. وأنا لا أزال طالبة ... كيف سأتمكن من إدارة مهام البيت ! سيتوجب علي التفكير قبل كل تصرف , والتحدث كـراشدة .. وهذا ما لا أطيق !! عندما رأيته لم يتملكني أي شعور , كان تفكيري منصاباً نحو موقع القيصر وجديده .. هل من العدل المقارنة بينهمــا ؟! محض ظلــم لــذاك الخاطب .. سيبدأ حياته مع انسانة مهشم قلبهــا .. ماذا عن ردّ فعل القيصــر .. أتوقع أن يرسل لي رداً على الهدية .. لكن .. ما هي ياترى ؟ هل ستكون كمية روايات انتهى منهــا ؟! حتماً سأجدها و كارد الإرشاد في الصفحة الأولــى كما يقول .. سأحضن ذات الغلاف الذي حضنه .. سأقلب أوراقه .. باحثة عن أي أثر لــه .. ربما ساجد ورقة تجعدت منها بقعة .. فأستشف أن تلك الصفحة أبكته ! سأبكي كمــاه .. لن أضطر لـقراءة موقف قوي يجتر الدمع مني .. يـووو أراني أسهبت في الخيال جداً .. فلأدع القادم للقدر .. كــل شيء مكتوب !
أخذت عباءتها .. وعادت أدراجهــا للمنزل , فتحت الباب فانسابت حزم ضوئية من الداخل أنارت الطريق خلفهــا .. و قلت تدريجياً حتى أغلق الباب .

*****

مرّ الثلاثاء و الأربعاء .. لم ينزل ادراجه الجديد .. ولم يرد على رسالتها بعد ! زاد تخوف شهلاء من ردة فعله .. لكنها أرجأت الأمر لـسفر أو انشغال يمنعه من ولوج الشبكة , كانت محادثات النساء قد بدأت واتفقن على الخميس موعدا رسمياً للخطبة ..حضر الأب للخطبة .. وتمت الموافقة .. فبدأ الخبر ينتشر وجوال شهلاء يمتليء بزخات التهاني الصادقـة والـمجاملة .. لم يكن كل ذا ليشغلها عن القيصر .. الذي تمنت لو أن تعرف رقم هاتفه لتطمئن عن غيابه , سئمت ولوج صندوق الوارد يومياً بحثاً عن رد .. حتى أتـى الفرج يوم أن كانت مع احداهن على الرسال ..
فبرزت نافذه تخبرها أن رسالة جديدة قد وصلت .
فتحتهــا وقرأت بعينين واسعتين .. و بشرة تزداد احمراراً مع كل كلمــة ..

{ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
عذراً لـعدم قبولــي هديتك , و رفضي لها ليس رفضاً لــشخصك .. لكنه التزاماً بمبادئ
و عرف اعتدنــا عليهــا منذ صغرنــا , لا أحب وسيــط جاهل في تسليم الهدايا .. إن كـان لابد
فــسأقبلها مسلـّمة لــي من والدك أو أحد اخوتــك ,
كــل الشكر لــك لدقائق أشغلتــك فيها , و أسفي أن جنون كــهذا تسببه كتاباتي ..

و لأنــي أعلــم شخصيتك جيداً .. أتمنى منــك الإبتعاد عن هنــا .. لا لشيء سوى لأنــك أنثى بـقلب طفلة .
شكراً لـتفهمك ..
القيصر ’ }

جلست محدقــة بغضب في الشاشــة , ورجلها تهتز بتوتر على الأرض .. وصدى شيء داخلهـــا انكسر !
طفرت منها دمعة فمسحتها بسرعة ! لم تضعف ولن يهزها قيصر .. طفرت الأخرى فبادرت مسحهـا .. الا ان سيلاً انهمر لم يمكنها من مبادرة ازالة أثره ! دمعة تلتلها أخرى فثالثة فعاشرة فــألم فتوتــر .. و تموّه لكل مــا حولهـــا .. فهيجان أنثى أهينت ! ويالجنون الأنثى حين تمس كرامتها !! كانت [ صحوة ] لها .. عندما وصلت لــذروة تلــك العلاقة الخاطئة , فخرّهــا الـقيصر وجعلها هامدة , كـان درساً لها .. وأي درس ..
بدأتة تنقر تباعاً بأخطاء مطبعية شتى .. بعينون و أنف يجودان بمائهمــا .. و قلب لم يستوعب الحدث بعد ..

{ مرحباًبمن تسمى بالقيصر .. و أنثى بقلب طفلة .. لا أعتبرها مذمة , فما جمال يضاهي الأنثى بهذا الكون و لا أنقى من قلوب الأطفال حتى ! كنيتني بأنثى كاملة إذن .. جميلة وطاهرة شكراً !
عندمــا علمت بأمر الطرد .. أجدت تقمص دور الذئب يا قيصر ! مابالــك ؟! أتـظن أن كل فتاة تسطر اعجابها بكتاباتك معجبة بكنهك ؟!
عذراً سيدي .. مــابال مبادئــك ظهرت للتــو ؟ هــاا ؟ كان يجدر بك قبولهــا .. ليس لأجلــي .. بل لأجل القلــب الذي أهديتك إياه .. فركنته بزاوية حوت آلاف القلوب ! يا سارق القلــوب .. يا سارق !
لم تثمــن كل ذا .. عندمــا لا تكون بقدر يؤهلــك لــريّ عطش تلك القلوب المركونة دعهــا .. أطلــق سراحها يا أخــي وتوقف عن الكتابة ! كتابتك الآســرة .. أمــا أنت فلا ! تعلــم .. صورتك في مخيلتي قصير بوجه أبيض كثّ اللحيــة مكتظــاً بالشحم وعينان صغيرتان تخفيهما سمك عدسة نظارة بـاطار أسود كئيب . أتــظن شكلاً كــهذا ساحر ؟ يعقل يا قيصر ؟
ذنبــك أنــي وجدتك في الوقت الضائع ! تزوج عبدالله في بدايــة ولوجي لعالم المجانيــن , و توفيت ماماحصة في ذروة جنونــي .. و كنت أنت الوحيد أمــامي , أأُلام وقد احتويتني لــشهور ؟! أتلــومني يا قيصر بعــد ذا ؟ عندمـا قضيت الشهور هنــاك في منزلــك لم تمانع , لم تعدني ضيفة و ترد على ردودي بــرسمية النزلاء الجدد .. بل كــنا نتشارك الإبتسامات والـحكايا بــكل طهر ! ما بالــك نسيت كل ذا ؟!
ما بالكــم معشر الرجال .. تتلذذون منظر الدم يتقاطر بين أصابع تعصر قلبــاً ؟ أخبرني من قبل أنــك مجرد عابر سبيل !! قلــتها لأحد قبلــك .. و ها أنــا أقولها لك ! أي جنس يتلذذ الخيانة أنتــم ! أي صلب استبدلتم رقة قلوب بشريتكم به ! أي جلمود مزجتم به مشاعركم ! مجرد خونة !!
ثلاثة أشهر كانت كفيلة بأن أشبع غرورك .. و أجعلت تطرب بــ مديحي لــكلماتك , تعقــّــل يا هذا .., ما بالي أحدثــك عن أفكــار فتحدثني عن شخوص !! عندمــا أمدحك , فلست أمدح كنهك . بل هو مديح لــفكرك و أنت و فكرك شيئان مختلــفان ! فهمت ؟!
اطمئــن .. يوم الاثنيــن .. عندمــا أدرجت موضوعاً فلسفياً عن الــورد الأحمر .. كنت قادمة من المجلــس بعدما رآني , و يوم الخميس ذاك الذي اختفيت فيه .. يوم أمــس .. تم اعلان خطوبتي .. لتعلــم أنــك مجرد اشارات كهربائية ظهرت كأحرف على الشاشة , لا تعني لــي شيئاً لــتظن أنــي مهيمة بــك . sorry I\'m not
هــاقد رحل عبدالله باختياره , و أعاد قلبي لي مهشماً بعما تملكه سنونــاً .. و ها أنــا بإنكسار أبحث عن اشلاء قلبي بين قلوب زاويتك , لا تستحق يوماً قضاه قلبي بقربــك . أعني قرب فكرك بالطبع !
أردت اخبارك .. كنت أخجل من نقــد منفضتــك أول الأمــر .. لكنــني الآن تجاوزت مرحلــة الجنون ..
هاك نقدي :
عندما تحدثت عن مهـــا .. كان حديثك مبالغاً وغير واقعي ولا منطقي أبـداً .. و عندما حاولــت تجسيد مشاعرهــا فشلت .. بسحق فشلــت ! لأنــك لا تعلــم كيف تكون مشاعر الأنثى وكيــف تتشكــل , لا تعلــم أن الأنثى تعشق .. نعم , و يبدو العشيق أغلى الوجود لديهــا .. لكن الكرامة أغلى بــفرق شاسع ! تمــامــاً كمــا الطفل , يحب أقرانه .. و يشتاق للقياهم .. و يحلم بهم .. و تبقى الأم الحب الأكبر .. الذي لا يمكن التنازل عنه ! .. لا يمـــكن ! و إن مسها .. لو مســـها فقــط أحد أقرانه لدفعه بكل قوته و صرخ بغضب [ آدي مـامــا ] كــأنه يقول [ أمــي .. كيف تجرؤ على مسهــا ؟ ] هذه أمــه يا قيصر .. و أنــا كرامتي !
لا تعلــم أي هيجــان عاطفي تمره الأنثى من مجرد إلتقاء عينيهــا بعيون آخريــن .. و لأنــك لاتعلــم .. ولا تدرك سراً عظيمــاً لـدى النســـاء .. الأنثى عندمــا تكره , و تصل لأعمق نقــطة فــي الكره , عندمــا تكره بشدة فان مشاعرهــا تنقلب لــحب باذخ ! وهنــا بالمنــاسبة أخبرك أنــي لم أكــن أكــنّ لــك أية مشاعر سابقــاً .. لكني الآن أكرهــك .. وبشدة سيدي ,
أدركــت خطأ منفضـتك ؟ ظننت نفســك قارئاً نهمــا و يلسوفاً حكيماً . . قرأت في مجالات شتى .. و أحببت علم النفس والإجتماع و أسهبت فـ الحديث عنهمــا .. فكونت منفضة على نظريات و فلسفات و ضعهــا رجال لا يفهمون في الأنوثة شيئاً ! و لاتحاول أن تقرأ كتاباً فلسقياً لأنثــى .. سينهكك التعب في فهم متناقضاتها جداً !
لا أعرف اعتــادت عيناي على الجود كــل مائهــا هذه الأيــام .. لا تلبث أن تخزن لتراً .. إلا و اجترت لترات لتنفقهـــا .. أنــا حزينة أعترف , و حزينــة جداً لــ فقد موقعك ذاك الذي بت أظنه منزلي .. لست حزينة لأجلـك .. انتبه ! أخشى أن تفهمهــا بعقل الرجل الشرقي القاصر .. فتحسبني أعنيــك .. !
سأفتقد ألوان الملوك تلــك .. فاخر تصميم موقعــك .. جذبني كثيراً , ولا أخفيـتك ربما له الفضل بعد فكرك في اجتراري قارئة هنــاك .. حتى ولو لم تكن الأجواء حولـي معطرة .. أشتم رائحة عطــرة هنـاك .. بمجرد اكتمال تحميلها .. رائحة مميزة جداً .. غير مس ديور .. غير رائحة المطر .. [ وتلك هي روائحي المفضلة .. والتي تجعلني أهيم بكل ماحولـي .. و إن لم يكن يستحق الهيام ] .. رائحــة كتب .. ورق , حبــر, بذخ , جنــون .. لا أعلــم .. سأفتحهــا اليوم مرة أخيرة مودعة .. و سأحبس أنفاسي لــدقيقة ! و آخذ نفساً عميـقاً من أمــام الشاشة لــ يدخل الأعمــاق .. مخزون السنوان القادمة و أرحل !

لــن أنتظر منــك رداً على رسالتي هذه .. ولتتأكــد .. سأحلف يميناً أن لا أدخل هذا الحساب مرة أخرى .. سأنساك , و أنسى منفضة .. سأحذف نسخها على جهــازي و المطبوعة سأحفر في الحديقة تحت شجر الجوري و أرشها بأطيب ما أتطيب منه .. و نقاط من مسك الراحلة ماما حصة لن أبخل بهــا بالتأكيــد .. و أدفنهــا لتختفي عن الدنيا وتخفي كل ذكرياتي \\ جنوني معهــا تمــامــاً كمــا الأموات ..

عندما قرأت رسالة مهــا لخالد , أعجبني الأسلوب .. لكني تعجبت من مشاعر تجبرك على الكتابة و أنت تبكي .. و تهذر كــعجوز تجاوزت المئة ,
لم أكــن أتوقع أن أمر بهذا الشعور أبداً .. أبداً يا قيصر !!

^
ههههههه مضحك ما أسطره شبية بـ أم تودع أبناءهــا .. و لآخر لحظة تتمتم بالوصايا .. كأني لا أريد الوداع و أتهرب منه !
سامحك الله على ألــم ينتابني ..
و شكراً لأنــك نبهتني .. أن الرجال سواسية ... ! يتقنون الأنانية والأنــا و حب الذات ..

سأجبر نفسي على التوقف لالشيء .. إلا لأن صدري تألم من شهيق بات يخرج من أقصاه ... مؤلم أنت .. تعرف ذلك !

تبقى شهر .. ويمر على موقعك العام الأول .. فــ سنة طيبة لك يا مؤلم , و عام جديد من أنثى موشومــك بك .. لست أنت انتبه لا تفهمها هكذا , انما بــ فكرك !!

تذكرت شيئاً أخيراً ..
لست شهلاء .. ولا أدعى بهذا الاسم .. بل هو اسم أعجبني و تكنيت به , ههههه أرأيت كيف استطعت خداعك يا مسكين ! طوال الشهور كنت تناديني مس لولي .. لا مس لولي ولا يحزنون ,
[ لــست وحدك خادع , هاقد خدعتك ]

؛ }

نقرت على زر الإرسال بــقوة لـتمدها شيئاً من حرارة مشاعرهــا .. و ارتمت على سريرها .. حاضنه وسادتها .. و باكية بألم من أهدت قلبها مرتين .. فاستعادته مهشماً في كل مرة !! كانت دموعها حارقة , بحرارة مشاعر ملتهبة تتأجج داخلها .. و بعنفوان الانثى إذا أهينت جعلت تمسح دموعها وكأنها لم تتأثر .. لم تجد مخرجاً سوى فتح [ خربشات ] و الخربشة كمــا كل مرة .

[ خربشات ]

{ و نهشني الرجل الثاني في حياتي !
صدق من أسماهم ذئاب !
تباً لهم ولمــن يصدقهم ..

لم أتصور أن [ من الحب ما قتل ] معبرة حقــاً ..
هو القتل مزيجاً من الطعنات والألم تعتصر الصدر و تعبه ..
وهذا ما يخالجني الآن !

قتلة !!

لا أعلــم أي ضعف ضعفته أمــام ذالقيصر السخيف !
مجرد حروف يا شهلاء .. محض حروووف !!
كيف لها أن تأسرني !!
تباً لـــي .. أعلنت التحدي بولوج عالم السحر والخروج سليمة !

هههههه .. أحــسن !
انكرت أنــي شهلاء .. شيء من استرداد بعض كرامتي ..
أخبره أنــك يا كاتب يا أديب .. صدقت أنــي شهلاء و بت تناديني بهذا الاسم ..
والآن أنكر أنــي هي ! ههههههه فلأجعله يتشاغل بالأمر قليلاً ..

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين !
لدغت مرتين .. و لن أسمح لـ الثعبان في الثالثة مجرد الإقتراب !
لــ هذا الخاطب الـمجهول ..
بعد التحية والإحترام ..
أنـا المنهوشة \\ شهلاء ..
أخت الرجال و بنت الرجــال .. و باغضة الرجال !
عذراً لأن حظــك أودى بــك إلي ّ ..
تستطيع التراجع الآن .. فالوقت بيدك !
و إن لم تتراجع ..
سأكون معك جسداً فقط , والقلــب .. سأوصد الأبواب عليه !
لأن لا رجلاً يستحقــه .. و لا مؤمن يلدغ أكثر من مرة !!

مسكين يا هذا .. مسكين ! }


قطع تلك الأجواء طرقات عذا على الباب .. فدخولها بابتسامة .. ارتبكت شهلاء ..و اقفلت الشاشة سريعاً ..
و منعت عينيها عن الإلتقاء بهــا .. لمحتها عذا تبكي .. فجلست قربها وحاكتها ..
- شهول .. شفيــك ؟
- ولاشيء ..
- لا جد .. لا تصيرين مثلي أيام الخطوبة كنت خبلــة و أصيح على كل شيء ... أثر الدعوى ما تحمل !
- \" بابتسامة \" لاا ابشرك ما جبت خبر ..
- حقيقة شهول شفيك ؟
- \" تدرك أنها لن تخرج إلا و معها الخبر \" لا بس طرت لي ماماحصة الله يرحمهــا ,
- الله يرحمهــا .. الحمد لله شهلاء اللي توفت على الدين , مسلمة مؤمنــة .. هذي ما نحزن عليها .. نفرح لها بهالختام , نسأل الله ثبات الدين ..
- يا حليلك عذا شكل أبو نواف أثر فيك ههههههه ..
- والله ! .. طيب اسمعيني .. بكرى بنرجع الشرقية , شرايك تجين معاي نبدأ جهازك ..
- هههههههه مرة بدري ! شتبين أنت ؟
- ولا بدري ولاشيء .. بالقليل نمر ميموزا ناخذلك فستان الملاك .. ما تدرين متى يحددونه ..
- احنا اللي نحدده مو هم ..
- لا عاد الملكة بالذات اللي يتكلمون فيها الرجال .. وانت عارفة أبوي ..لو يسألونه متى تبي الملاك بيقول الخميس الجاي و أنت اللي بتتوهقين ..
- لا أقول لأبوي ما يحدد الا مشاورنا ..
- شهلااااء ! بتروحين أنت والا لا ؟!
- مقدر أروح لحالي معاك .. استحي من أبوكم خير جايين لنا أربعة ترجعون خمسة ..
- احنا ثلاث يا ذكية ..
- مع الشغالة تصيرون اربعة يا ذكية أنت ! لا وتبيني أجهز معــك !!
- ههههههه بعذر أمي فيــك ما عرفت تتعامل معــك ,
- طيب أمي ليه ما تروح معنا ؟
- بتجلس عند أبوي .. كيف تتركه ؟
- ايي عادي كلها اسبوع وجاية المدارس و مرجعتنا غصب !
- خلاص طيب ننزل تحت ونتشاور ..
- اوكي الحين أنزل ..
- و تعودي على قل النت .. مقبلة على زحمة وقت .. مو لعب أول ..
\" سحبتها من يدها و عبرتا الرواق نازلين للأســفل .. \"
- يوو عاللي مو فاهمين النت و يقولون لعب ! تدرين .. أكره الأفكار اللي كذا . أنتوا ما تدرون يمكن اسبوعين و اجيبلكم شهادة دراستي فـ هونج كونج و أنـا ببيتنا !
- هههههه أقول انزلــي ..
- لا تتحديني ! ترى اللي يتحداني خاسر .. \" وبنفسها تحدثت : إلا مع ذاك العالم الأدبي .. اللي يتحداه مجنون \"
- لا يا شيخة !
- أنا مو شيخة شهلاء .. هههه يللا ننزل قبل تقبصيني .. عنونك يتطاير منها الشرر !
- يللا قدامي ..
- سمي أختي الكبيرة
- فففف .. الله يعين حمد عليــك ! \" قالتها بصوت عالي لــ تدرك شهلاء التي نزلت الدرج بخفة \"
- \"التفتت لــ عذا \" هو اسمه حمد ! ييك !!
- ههههه انت توك تعرفين اسمه ؟
- محد قاللي !! يووو حمد ! حمد .. يخ مرة مالغ !!
- مسكينة .. أرحمك على تفكيرك شهلاء ! صدق اختلف الوقت .. و أنا بعمرك يوم أتزوج ما أجيب طاري اسمه من الحياء ..
- ايي مخلين الحياء لكــم !

\\
\\
\\

حدث الكثير من الأمور المثيرة , بــ وجود شهلاء طبعاً أصبحت مثيرة .. كل ما يقولــه مرفوض , حتى و إن وافق هواها ..
تمت الملكــة .. و اتفقوا بعد نزاعات مطولة على الزواج بـ عطلة عيد الفطر ! مما يعني شهر و نــصف فقط فرصة شهلاء للإستعداد , أجلــت الـدراسة لهذا العام مجبرة تحت تلك الظروف .. و مضت أيامها بعيدة عن الشبكة و عن القيصر .. إلا من خواطر عابرة .. تجبرها على ذكراه , فتمنعها شهلاء من الإستمرار تكرهه بكل ما أوتت من قوة , كيف لا .. و أكبر صدمة في حياتها تتلقاها منه !
عندمــا أخبرها حمد أن شهر العسل - كما يدعى - سيقضونه في ماليزيا رفضت , واختارت مصر عوضاً عنهـا .. و عندمـا اقترح فندقــاً لـزفاف الرجال اختارت غيره , كان متعجباً لــ تصرفاتها , و كل شيء يرجئه لطفولها ,
بقدر ما كان يحاول التقرب كانت تبتعد , تخشى على قلبها من الإنفلات .. فيعشقه ! فـتعاود الكره بالألــم !
في المرتين الأولتين .. لم تكن تعرف كيف تهدي قلبها .. او كيف تحب !
كان يجدر بها التعلق بعبدالله بــ محبة أخوة , بــ علم مسبق أنه في يوم ستكون له حياته الخاصة .
و القيصر , كــان الأسلم أن لا تبدأ الــعلاقة المجهولة على الشبكة أبداً , و لمــا حصل .. لم تكن مناعتها ضد سحر الأدب كافيه .. فــ سُحرت !
و ذاك الحمد , إن أحبته .. فسينتهي الأمر بإفتراق أو موت ! و من ثم حزن ! فلن تغامر وتحبه أبداً ..
يجدر بها البحث عن شيء خــالد , لا يفنى , ولا يختفي .. تحبه , وتجده متى ما أرادت .. كالله تماماً ! لكنها الغفلــة ,
لم تحب لهجته عندمــا يحدثها , كان كمن يلقي الأوامر الزاماً .. و عندما يسأل .. فإنه يسأل بحزم , ربما لم يكن هكذا حقاً .. لكن كره شهلاء المسبق بــه جعله بهذه الصرامة .. فــ عبثاً تحاول إرضاء شهلاء يــا حمد !

ليلة الزفاف كانت كالملاك حقاً , بدت صديقاتها حولها كفراشات .. أحدهم تعطي ملاحظة والأخرى تلقي بتعليق والثالثة تضحــك ..
و الأم هنــاك تشرف على مشرفة الـمطبخ بتوتر , والأخوات يضعن اللمسات الأخيرة من زينتهن .. لم تكن تظهر التوتر أبداً لولا أن سال الدم من شفتيها لشدة القلق المخفي .. و إزالتها لجزء من طلاء الأظافر لــذات التوتر ..
كان تعليقهم يدور حول انها ستخرج من الحفل للمطــار مباشرة , فــرحلة القاهرة فـ الثالثة فجراً .. و ذلك يغنيها عن إحراجات خلع فستان الزفاف الضخم لوحدهـا ..


*****

عادت للــرياض بعد اسبوعان قضوها .. كانت مضحكة للغاية , بدى لها حمد بغير ما تصورتــه كلياً .. بل كان طيباً حد اللا نهاية , يشفق على الأنثى لأنه يدرك ممــا خلقت , و يحترم فكرها و طيشها وعنــادهــا , و يغلبها بــفطنة !
كان مريحاً لـ شهلاء شخصية حمد تلك , وقريبــة جداً من عبوود , عندمــا ركبا الطائرة عائدين للـوطن ..
شغلوا أماكنهم .. و لمــا مضت النصف ساعة الأولــى تذكرت الـقيصر .. فسمحت لذاكرتها بمعاودة الحنين , لأن أكثر من اسبوعين قدمرا .. دون أن يطري له خاطر ..
تساءلــت عمـا يعمله الآن فـ الرياض , و هــل و صلته رسالتي تلك ؟ هل آلمتــه كلماتي يا ترى ؟ أم أنه لم يهتــم ..
سأخبره حال وصولنا أنـي قد تزوجت .. لينتهي الأمر .. لا مهلاً ! حلفت يميناً أن لا أدخل الموقع ثانية .. و رابطه قد حذفته من المفضلة .
حسناً .. هذه الدنيا .. وهذا حال الشبكــة العنكبوتية , كم من آلاف غرتهم حروف .. و دعتهم لـتجاوز خطوط لطالما نهجوهــا .. كم من فتاة هتك سترها و عفتها بسببه .. وكم من شاب أغوته احداهن بصورتها و غنجهــا .. عجيب هذا الوضع , ومخيـف حقاً !
- شهول .. قهوة ؟
تنبهت على صوت حمد ..
- لا شكراً ..


و صلـوا الرياض , وكانت أمها أول المنتظريــن مع والدها .. وخالتها وعمها الحديثين , أخذتها بالحضن و بكــت .. فأبكت شهلاء .. و تداخلت عبارات السلام والتحمد بالسلامة ووصف شعور الفقــد .. و توجهوا لـمنزل أبيها معاً .
و بعد يومــان ,

- حمد تبغــى الشاهي بشوقر أور وذ آوت ؟
- ههههههه ترى الجملة أربع كلمات .. يا قوليها عربي والا كلها انجلـش ..
- ههههههههه هـاا بشوقر ؟
- لا وذ آوت ..
مدت له الفنجــان ..
- يسلــموو
- عفراء اليوم طكلمتني قالت بتروح بيت أهلـي .. معليه توديني العصر ؟
- بدينا .. ودني لأهلي جبني من أهلي ..
- هههههههه ما علي منــك .. بروح أجيب الجوال أكلمها ..
و قامت بخفة و ابتسامة لتحضر الهاتف ..
- طيب شهوول .. بالله جيبيلي لاب توبي من على مكتبي بالمكتبة ..
- وين المكتبـة ؟
- ههههههههه انت للحين ما دليت البيت ؟
- امس جيت تعبانة ونمت .. ومن قمنا طلعنا نجيب أغراض المطبخ .. ما مداني أتمشى .. ههههههه
- هذي هي .. اللي قبل الغرفة على اليمين ..
- يؤ ! الحيــن مو هذا المخزن ؟
- هههههههه لا ياماما .. هذي مكتبتي .. أول شيء نقلته بالبيت .. قبل لا يركب المطبخ حتى ..
- ما قلت لي انك تقرى ؟
- يللا و هذاك عرفتي ..
- طيب تقرى بأي مجال ..
- ادخلي المكتبة و تعرفين ..
- هههههههه اوك . نشووف ! كل يوم جالسة أكتشف فيك خصلة !!

ولجت المكتبــة بقلب مقبوض , رغم حجم مكتبة أبيها الهائل .. إلا أن تصميماً وترتيباً كهذه المكتبة لم ترَ .. كان الـجو الكلاسيكي يحيد بها .. و إنارة تعلو كل درج من أدراج المكتبة .. لتزيدها سحراً .. ومكتب خشبي عودي ضخم .. توسطها مقبل شاشة جدارية ضخمة هي الأخرى .. و يمين جهاز حاسوب مكتبي ..
جلست خلف المكتب على الكرسي .. و أخذت تقلب الكتب أعلاه .. ولمــّـا سحبت الدرج ..
هبّ الشوك ينتثر على جلدهــا تدريجياً فيثير شعيراته , و سار لقلبها فزاد من دقاته ..
سحبته بخفــة .. الطرد المرسل !! .. وداخله روايتيها .. وقد كـَتب بخط يده على الكارد المتدلي [ إهداء من أنثى بقلب طفلة ] .


تمــّــت ,

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 163


ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا

خدمات المحتوى


تقييم
4.00/10 (1 صوت)

ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.