شبكة سطام  

جديد المقالات
جديد الأخبار

حمل ملفاتك وصورك من هنا موقع نصرة سيدنا محمد ر سول الله شعر العرب - اكثر من خمسين الف قصيدة ضع اعلانك هنا
ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا


ضع اعلانك هنا
ضع اعلانك هنا
ضع اعلانك هنا

جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الجوال

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
قصص وروايات
القصص القصيرة
قضايا قرأها الزمن قبل كتابتها 3

قضايا قرأها الزمن قبل كتابتها 3
06-23-2008 12:52 AM

~*¤ô§ô¤*~البارتـ الثالثــ~*¤ô§ô¤*~
الفصل الأول


فتحت بسيل ستارة غرفتها يوم الأحد.. من بعد ما صلت وقرأت لها شوي قرآن كعادتها .. ووقفت قدام الدريشـة .. وتطالع الناس شلون ترجع من المسجد .. مع ابتسامتها اللي تشرق شوي شوي مثل الشمس .. تفكـر انها بيوم بتبتعد عن ديرتهم .. بتبتعد عن بيتهم .. وبتبتعد عن هذا المظهر كله .. لأنها تحس المكان اللي هي عايشة فيه غيـر عن كل الاماكن .. مثل ما في بالها \" استراتيجي درجة اولى \" .. ضحكة على الأفكار اللي قاعدة تزرعها بمخها .. ورجعت تتابع شلون الطيور تطير من شجرة الى ثانية .. فتحت الدريشة .. عشان تسمع نغم اصواتهم من الصبح .. وهي تقلد اصواتهم .. الجو حلــو .. والهواء احلى بس دخان السيارات شكثـر مخربنه اففف .. و مروا من قدام البيت جماعة رجال .. فقالت وقفتي قدام الدريشة غلط .. وراحت على سريرها وقعدت على الطرف .. امممممم فكــرة !!.. راحت الى ادراجها اللي بالغرفة .. وكأنها تدور على شيء ..
بسيل: اففف وين حطيته وييييين ؟؟
وبعد عفسة ..,,
بسيل: يــــس .. لقيته .. وفتحت الألبوم اللي عفست عليه الغرفة والأدراج .. وقعدت تتأمل صفحاته .. وتتنقل من صفحة الى ثانية .. وكل صورة تذكرها بالماضي اللي راح !!.. مره تضحك .. ومرة الحزن ياكل قلبها .. ومرة ابتسامه تنرسم على شفاتها .. يالله هالألبــوم .. شكثـر غالي علي .. قامت من بعد نص ساعه تقريباً وهي تتأمل الصور .. ونزلت تحت إلى مطبخهم .. وقعدت تجهز الريوق قبل لا ينزلون امها واخوها .. وهي تدندن ببعض الأغاني اللي تخطر على بالها ..,,
بسيل: تبقى اغلى الحبايبـ مهما تبعد يا غايبـ انتـ كلـ الهوى .. من قالـ لكـ بنسى حبكـ حبيبيـ كتير بحبكـ لازمـ نرجعـ سوى ..,,
دخل عليها باسل وهي تغني في هذي الأغنيه .. ووقف يتأملها شلون هي تغني ومتأثرة .. تساند على الجدار .. وهو ساكت .. بس بسيل حست له إنه موجود .. انحرجت شووي بس بغت تغطي على الاحراج ..
بسيل: هلاااااااااا بأحلى اخو بالوجود كله .. هلا بالغاااااالي .. صبحك ربي بالخيــر
باسل: يه يه يه شعندهاااااا من الصبح وهالتصبيحه الحلوة .. وصوت الاغاني الى وين ..
بسيل: احم عاد شفت شلون آنه اليوم كلي كووول ومفرفشة ..
باسل وهو يتقرب ياخذ من الزيتون اللي تطلعه: ان شاء الله على طول كول يا بسوول
بسيل وهي تطقه على ايده خفيف: ايدك .. وبعدين بسوول بعينك .. اسمي بسيل .. بـ سـ يـ ل ..
باسل: هههه لا ما اعرف علميني ارجووووووج
بسيل: كريه زيييين
باسل: افااااا من كريه
بسيل: مدري
باسل: فديتج
ام باسم دخلت عليهم المطبخ مع ابتسامة رضا منها اللي تنور لهم المطبخ اللي هم فيه: اوه اوه يتفدووووون ناس من الصبح وآنه محد يتفدااني ..
باسل وهو يسحب ايد امه: الله الله شهالزين .. شهالحلااااااااة .. غزالتناا نورت .. وتقول ما نتفداهااااا .. شلون نقدر بالله عليج ما نتفدااااااج .. فديتج وفديت الترااااب اللي تمشين عليه ..,,
طقته امه على راسه خفيف: قوم عني منااااك بس .. صج بياع كلاااام .. آخ منك بس
تقربت بسيل من امها وباستها على راسها وحضنتها من وراها: فديييييتج يمه .. زين عرفتي ان ولدج بياااااااع كلااااام .. وآنه؟؟
ام باسم: وانتي اللي اعظم واعظم من اخووووج
بسيل وهي تتباعد: افاااااا يمــــه
باسل: يؤيؤيؤ زين ان فشلوج مثل فشيلتي واكبـــــر
ام باسم: اففف منكم ما يصدقون على بعض خبـر ..
بسيل: ههه بس يمه الحين آنه بياعة كلام؟؟
ام باسم: اتطنز معااااكم شفيكم كليتووووني بقشووووري .. تباااااعدوا عني بس خلوني اتريق ..
ولحقوا ثنينهم وراء امهم .. وقعدوا على السفرة ..
ام باسم: ما اشوفكم مبدلين ثيابكم .. ما بتروحون الشغل؟؟
باسل: بنروح
بسيل: بس باقي وقت وااااااايد
والتموا كلهم على السفرة وقعدوا يتريقون بصمت .. وقامت بسيل من بعد ما كملت ريوق تغسل يدها ..,,
بسيل: يمه .. وبسووول حبيبي ..
باسل وام باسم: شعندج؟
بسيل: ههه بس حبيت اخبركم بعد يومين بينزل اول عدد من المجلة فيه اسمي احم احم
باسل: بس انتي للحين ما سلمتي القضية؟؟
بسيل: خلصت من القضية واليوم بسلمها ..
باسل: عاااشت بسووووله .. بس ما عطيتيني اقرأها ..
بسيل: انت ما قلت لي
باسل: وانا شدراني انج خصلتي قضية ؟؟
بسيل: خلاص انتظر ينزل العدد واقرأها مرة وحده
باسل: ماعليه مقبووووله منج يا اختي ..
بسيل: اوووه باسل!!
باسل: ههههه زين خلاص خلاص
بسيل: اخليكم بروح اتجهز احسن لي
باسل وقف: انا بعد اخليج يمه بتجهز .. ما بفك بسوله اليوم
بسيل: بسوله في عيييينك قول بسيل
باسل غسل ايده واخذ ماء وبلل بسيل في عينها: بسووووله ..
ومشى عنها ..,,
ام باسم: ههههه
بسيل: سخييييييف ولدج اففففف ..
وراحت اخذت لها شور سريع ولبست اليوم تنورة جينز وبدي باللون الوردي .. ولبست الشيلة والعباية .. وحملت شنطه باللون الوردي .. والشيلة كانت باللون الوردي .. ونزلت الى امها بالمطبخ .. وباستها على راسها واخذت البخوور من الصاله وتبخرت كالعاده .. كانت بتحط البخور على الطاوله مرة ثانية بس شافته بطيح وايد مسكته ..
بسيل: لااااااااااا
باسل: بسم الله الرحمن الرحيم ..
ام باسم سمعت صرختها وطلعت: شفيج ؟؟؟؟
بسيل شافت ايد باسل: هههههههههههه مالت عليك زييييين
ام باسم شافتهم وضحكت عليهم ورجعت الى شغلها بالمطبخ ..,,
وبسيل وباسل من صوب ثاني طلعوا مع بعض .. وباسل مجنن بسيل .. وفي النهاية سحب مفتاح سيارة بسيل ..
بسيل: باسل عطني وياااااااه
باسل: نو نو نو
بسيل: بااااااسل
باسل: على شرررط
بسيل: شنو؟
باسل: تتصلين الى سارة
بسيل: زين
باسل يشوفها ما طلعت موبايلها: الحين
بسيل: الحييييين!!
باسل: فديتج أي
بسيل: بس سارة نايمة
باسل بعد تفكير: زين خلاص ..
وقط على بسيل المفتاح ..
بسيل: ثااااانكس ..
واخذت ايدها ورفعت نظارة باسل الشمسية .. وغمزت له ..
بسيل: جذي احلى ..
باسل نزلها ومشى عنها وهو يضحك ..
ضحكت بسيل من صوب ثاني وكانت بتركب سيارتها بس تذكرت !!.. اووه الفايل نسيته .. ونزلت مرة ثانية ودخلت البيت .. ام باسم سمعت صوت وطلعت تشوف من!!..
ام باسم: من بالبيت؟؟
بسيل: هذي آنه يمه نسيت فايلي ورجعت له
واخذت بسيل الفايل من غرفتها .. ونزلت بالسرعه عشان تلحق توصل قبل لا يبدأ الدوام .. ووصلت قبل الموعد بخمس دقائق تقريباً ...
بسيل: سلااااااام عليكم
ريم وترنيم: عليكم السلام ..
بسيل: شخباركم
ريم: بخير وانتي؟
بسيل: بخير دامج بخير .. وحشتيني يومين ما شفتج
ريم: هههه انتي اللي وحشتيناااا
بسيل: ريمووووو كملت القضية واليوم بسلمها ..
ريم: زين زين .. وآنه بعد كملت شغلي واليوم بسلمة ..
بسيل: عجل ننتظر شوي ونروح للمدير نشوف اوكي؟
ريم: اووووكي
كانت في عيون تراقبهم .. بنظرات ما تنفهم !!.. حسد !. غيره!. يمكن حسـره!. .. بس ما تنعرف بالضبط شنو ؟؟!!..
بعد ربع ساعه تقريباً ..
بسيل: يالله ريمووووو مشينا ناخذ شغلنا للمدير ..
ريم وهي توقف: يالله مشينا ..
كانوا بيطلعون من المكتب بس وقفهم صوت !!: يصيـر اروح اسلم شغلي معاكم؟
ريم بدون تردد: اكيــــد يصير ..
ابتسمت ترنيم وقامت حملت الأوراق اللي بين ايدها وراحت معاهم.. كانوا الثلاث يتمشون بخطى ثقيله شوي .. يمكن لأنهم اول مرة يسلمون شيء من شغلهم !!.. ويمكن يعجب المدير ويمكن لا !!.. كلهم وقفوا عن المشي .. لأنهم وصلوا الى مكتب السكرتيرة ..,,
ريم: يصير ندخل ؟؟
السكرتيرة ابتسمت لهم: دقيقة بس ..
ودقت السكرتيرة على مكتب المدير: استاذ في ثلاث بنات من الموظفين يبون يشوفونك .. ان شاء الله ..
السكرتيرة من بعد ما نزلت السماعه: تفضلوا دخلوا ..
دخلوا .. بس الثقة مرسومة على ويوهم .. وفراس من صوب ثاني بس شافهم ابتسم .. بس فوق البسمة فرحة لأن شافها !..
فراس: تفضلوا ..
قعدوا البنات وكل وحدة سلمت شغلها .. وقعد فراس يتصفح الصفحات .. وقرأ شوي من شغل كل وحدة فيهم ..
فراس: ما شاء الله عليكم .. الظاهر ان شغلكم فوق الممتاز حتى .. اتركوا الشغل الحين عندي وبراجعه وارد لكم خبـر .. وان شاء الله يكون الشغل مثل اللي في بالي لأن مافيه وقت والمجلة بتنزل بعد يومين .. أي شيء ثاني؟؟
بسيل اللي اعتادت على كلامها اللي بتقوله: يصير اروح مستشفى الامراض النفسية؟؟
فراس: ههه ما خلصتين قضيتج الا هناك؟
بسيل: لا لا .. خلصتها عجل شلون سلمتها لك .. بس في قضية غيرها وغيرها !!
فراس: خلاص الله وياج .. تقدرين تروحين ..
بسيل بصوت غير مسموع: شكراً ..
وقاموا طلعوا كلهم وكل وحدة راسمه على شفاتها بسمة او ضحكة .. وكأنهم منجزين شيء كبيـر .. يالله بس يعجب المدير شغلهم وترتفع معنوياتهم شوي !!.. وصلوا المكتب وكل وحدة اتجهت لمكتبها ..,,
بسيل: يــــس .. بروح ابدأ بالقضية الثانية
ريم: حلاتج وانتي متحمسة .. بسيييييل ابي اروح معاج
بسيل: قعدي قابلي شغلج احسن لج
ريم: اكيد بقابل شغلي عجل بقابل ويهج .. روحي بس روحي
بسيل طلعت من عندهم من بعد ما اخذت معاها فايل وشنطتها وهي تضحك على ريم: بــاااي
واتمشت بين ممرات مجلتهم .. باين عليهم هني كلهم يحبون بعض وكلهم اسره وحدة .. زين إني صرت وحدة من اسرة هذي المجله .. مرة تطالع يمين ومرة يساار .. وكملت طريقها ليما وصلت الى الباركات .. وركبت سيارتها وبدأت تسوق .. وهي تفكـر اليووم بتكون قضيتي مع صبي !.. مثل ما قالت الدكتورة .. شلون بتعامل ويااه .. وآنه استحي .. هههه صج آنه هبلة .. اذا كان صغير بعتبره اخوي .. واذا كبير ابوي .. وبجذي بعتاد على الفكـرة .. نزلت وافكار مالها بداية ولا نهاية ببالها .. واتجهت بأسرع ما عندنا الى غرفة الدكتورة اللي اعتاادت عليها .. وطقت الباب برقة ودخلت عليها بإبتساامه: سلام
الدكتورة: عليكم السلااام .. يا هلا .. دخلي تفضلي ..
دخلت بسيل وقعدت وهي مو عارفة شلون تكلم الدكتورة: آنه ما ابي اعطلج عن شغلج .. واعرف إني عطلتج وايد معاي بس بعد .. مافي الا انتي تعاونتي وياي ..
الدكتورة: آنه ما سويت شيء .. وبعدين هذا من واجبنا ..
بسيل بخجل: شكراً .. واليوم من بكون صاحب القضية الجديدة؟؟
الدكتورة: الصبي اللي قلت لج عنه نقلوه الى مركز الشرطة
بسيل بصدمه: الشرطة؟؟
الدكتورة: أي .. بس بعطيج اسم المركز وانتي روحي له اذا تبين .. بس عندج هني بنت او تقدرين تقولين مرأه كبـيرة شوي .. اذا تبين تفتحين معاها قضيتها مافي أي مشكله .. ومتأكدة انها بتفيدج
بسيل: زين خلنا على المرأه اللي هني .. يكون افضل ..
ضحكت الدكتورة على كلام بسيل: بس حتى الصبي بفيدج ووايد بعد
بسيل: الحين خلنا بالمستشفى وبعدين نفكر بمراكز الشرطة .. لأن بصراحة ما رحتها ولا مرة بحياتي
الدكتورة: بس بدورج في شغلج .. بتعتادين تزورين مثل هذي الاماكن
بسيل: صح ..
الدكتورة وقفت ووقفت معاها بسيل: يالله مشينا باخذج الى غرفة المريضة اللي عندنا ..
بسيل مشت وراء الدكتورة بصمت وهي ترسم ببالها شنو بتكون مشكلة المرأه اللي احنا الحين بطريقنا لها؟؟ .. وصلوا لغـرفة جديده .. عشان يتعرفون على مأساة ومعاناة جديده .. طقوا الباب .. ودخلوا مباشرة .. كانت الدكتورة تمشي قدام بسيل ..
الدكتورة: شخبار زينتنا اليوم؟
زينة: الحمد لله على كل حال ..
الدكتورة وهي تقدم بسيل الى زينة: هذي بسيل اللي قلت لج عنها ..
زينة: اهلا وسهلا اخت بسيل
بسيل ابتسمت الى زينة ..
الدكتورة وهي تطالع بسيل: وهذي اللي قدامج اسمها زينة .. ويالله خلا اخليكم؟؟
بسيل: اوكي خلاص .. وعطلنااااج على شغلج ..
الدكتورة: ازعل منج بعد اذا قلتيها غير مرة ..
بسيل: هههه
وطلعت الدكتورة عنهم وظلت في الغرفة بسيل وزينة .. تقربت بسيل من زينة وقعدت في الكرسي اللي صوبها ..,,
بسيل: آنه بسيل من مجلة \" .... \" .. وقالت لج الدكتورة اكيد عني .. بس آنه ما قالت لي عنج الدكتورة ولا شيء !!.. اتمنى انج تعرفيني بنفسج قبل كل شيء ..
زينة: آنه اسمي زينة .. عمري 24 سنة .. وكل شيء عن حياتي بتعرفينه من الاحداث اللي صارت بثلاث ايام .. واللي الحين بقول لج كل شيء صار فيها ..
بسيل عجبها هدوء زينة في طريقة كلامها .. بس ما تدري ان من وراء قلبها بركان يثور ..
بسيل: وآنه هني عشان اسمعج واسمع الاحداث اللي انتي تتكلمين عنها ..
بدأت زينة كلامها وهي تحاول تتذكر شنو صار بذيك الليله: وصل زوجي من الشغل تعبان .. وكأن الشغل ماكل جسمه .. وبدون حتى ما ياخذ له شور قط روحه على السرير وهو يقول..
حسام: زينة جهزي شنطتي باجر وراي سفر !!..
زينة: وين بتروح؟
حسام: الكويت وراي شغل
زينة: بس هذا انت شغل في شغل ارحم نفسك شوي ..
حسام: زينة مو وقتج الحين وسكري الليتات وبعدين جهزي الشنطة .. لا تنسين .. لأن الصبح موعد السفر ..
حملت ولدي الصغير بكل ملل وضيق وطلعت الى بنتي نورة اللي تلعب بالصالة ..
نورة: ماما وين البابا؟
زينة: نام .. تعالي انتي بعد نامي ..
واخت بنتي على رجولي من بعد ما تركت ولدي على الأرض وهو نايم .. وقعدت اتأمل المكان .. باجر هو بسافر .. وبقطني ببيت اهلي .. آآآه .. متى بس بيعتدل حظي .. وتتغير حياتنا .. لكن حظي طول عمره بظل ردي والى اليوم .. عدت الليلة على خيـر .. حتى النوم ليلتها ما ذقته .. سهرانه على ولدي اللي كان مريض .. وحرارته ذابحته .. سهرت وآنه اداريه من صوب وارتب شنطة ابوه من صوب ثاني .. قعدت زوجي الصبح .. وطبعاً بصراخه اللي ما يمل منه: لييييش توج قعدتيني .. الحين شياخذني الى المطار ؟؟
تباعدت بعيد عنه .. خايفة من صراخه .. خايفة من اللي يمكن يسويه .. وهو قام بأسرع ما عنده واخذ له شور سريـع ولبس ثيابه وحمل موبايله: وين شنطتي؟
زينة اكتفت بإنها تأشر على شنطته .. وهو من صوب ثاني سحبها ..
زينة: وآنه ؟؟ وعيالي ؟؟ .. من بياخذنا بيت اهلي انام عندهم ؟؟
وقف حسام محتار شسوي ؟؟!!.. هو متأخر عن شغله اللي اهم من اسرته .. واحنا اللي بالنسبة ليه عال عليه في مثل هذا الموقف شلون يوصلني بيت اهلي؟؟ .. حاول يتصل بأخوي اللي قليل ما تشوفينه صاحي من السم اللي ياخذه .. بس ما رد عليه .. التفت لي بكل هدوء ..
حسام: انا بمشي لا اتأخر .. وانتي اتصلي لأخوج عشان يوصلج بعدين
اكتفيت بإني هزيت له راسي .. وهو مشى بأسرع ما عنده من صوب ثاني .. التفت الى عيالي اشوفهم .. كان ولدي الصغيـرنوار .. اللي كان نائم ناظرته بنظرة حنان .. والتفتت الى نورة وهي قاعده على سريرها بكسل ..
زينة: قومي نوااارتي بدون كسل ..
نورة: ههه
وقامت نورة ركضت الحمام .. مثل عادتها يومياً عشان تاخذ لها الشور .. بس اكيد بمساعدتي .. جهزت لها ثياب .. وجهزت الى نواري ثيابه وفراشة الصغير اللي بحمله فيه .. وجهزت الكريمات لهم ودخلت وراء نورة عشان اخلص من حمامها ..
نورة: ماما ما ابي شامبو
زينة: نووورة عن الدلع
نورة ركضت وطلعت من الحمام وآنه كنت اتأملها واضحك على تصرفاتها ..
زينة: نووورة حبيبتي وينج؟؟
رجعت نظري للباب شفته مسكر وصوت الباب يتقفل ..
زينة: لااااا
نورة ضحكة ضحكة طفوليه ..
زينة: حبيبتي نونو فتحي الباب
نورة: ماني ماني ما ابي سامبو
زينة: ما بحط لج شامبو بس افتحي لي الباب
نورة: ما ابي ما ابي
تساندت على الباب .. وآنه محتارة شسوي ؟؟ .. سمعت صوتها بره تلعب مع اخوها الصغير .. وكأنه لعبه قدامها!!.. هذا اللي حسيت فيه يوم انها تضحك وتطقه و تعامله مثل ما تبي .. زدت بصراخي ... لها ..
زينة: نوووورة افتحي البااااب
نورة: ماني ماني
زينة: نوار يبي حليب من بيعطيه؟؟
نورة: بعطيه عصير من الثلاجة
طول النهار وآنه احاول معاها تفتح الباب .. بس !!.. ما كانت ترضخ ولا لأي شيء اقوله .. بروحها بالبيت .. ونوار معاها .. اللي اكيد كان بموت من العطش والجوع .. واللي ينتظر لو رشفة حليب مني .. وكل ما اسمع صوته شلون يصرخ ويبجي .. يزيد الألم بقلبي .. شلون يهون علي اتركه جذي شلون؟؟ .. عم الظلام على المكان .. ولو انه من زمان عم بداخلي .. ونورة كأنها خلص وقت لعبها .. وتساندت على الباب اللي قفلته وتركتني داخل وحدي اعاني ..
نورة: ماما .. ماما
زينة: حبيبة ماما .. فتحي لي الباب .. باخذج الحديقة
نورة قامت تحاول تفتحة بس ما عرفت !!.. شلون تعرف وهي بنت ثلاث سنوات !!..
نورة: ماما نوار يصيييح
مو اني قاعدة اسمع نوار يصيح وانتي الباب ما تقدرين تفتحينه !!..
زينة: حبيبتي نونو فتحي الباب
نورة: ما اعلف \" ما اعرف !!\"
صارت بقلبي خيبه اكثـر من خيبة الأوقات اللي مضت .. اذا نورة ما تعرف تفتح الباب .. واهلي ما يدرون حتى عني .. وريلي مسافر .. محد بالأيام اللي مضت فكر يسأل عنه .. اليوم بيسألون ؟؟ .. حاولت اصحى لعالمي مرة ثانية وآنه انادي ..
زينة: نورة .. نوارة حبيبتي ..
نورة: .....
زينة: لااااا .. الظاهر انها نااااامت ..
نامت !!.. من غير اكيد اكل .. ولا شرب .. ولا حتى ثياب .. ونوار !!.. نوار .. صوته وهو يبجي يرن بأذوني .. آآه بس من يحس ذاك الوقت .. تمنيت إني ما نولدت لأول مرة عشان ما اكون بهذا الموقف .. وينك يا حسام؟؟ .. حتى لو ما كنت تهتم فينا !!.. بس تعال .. بس الحين .. بس فتح هذا الباب اللي صار بالنسبة لي حاجر بيني وبين عيالي .. حاولت اهدأ لما سمعت صوت نوار اختفى شوي شوي .. قلت اكيد نام!!.. ولحق اخته .. ظليت طول ذيك الليله سهرانه .. احرس عيالي مثل كل يوم بس من بعيد !!.. ولدي المريض يعاني مرضة بروحه ذيك الليله .. يقعد من نومة ويبجي .. ويبجي وييأس وينام .. اضحت الدنيا باليوم اللي بعده ودعيت ربي .. يا ريت تضحي الدنيا علينا من قلب .. ابتسمت لما سمعت صوت نورة وهي تقعد وتطق بالباب اللي كانت متساندة ونايمه وراه !!.. والا هو الباب اللي يحجز بيني وبينها !!..
زينة: ماما نورة حاولي افتحي الباب
نورة: ماما انتي داخل إني؟؟ \" ماما انتي داخل هني ؟؟\"
زينة تنهدت من داخلها وهي تقول: يعني من بيفتح الباب لي بالله عليح !!..
زينة: ماما نورة فتحي الباب
نورة: ما أعلف \" ما أعرف \"
زينة: تعرفين انتي حاولي
نورة قامت تحاول مما زرع فيني الأمل ان الباب يتفتح وتتفتح لي الدنيا من جديد .. بس !! .. تباعدت نورة بكل بساطة لما سمعت صوت اخوها الصغير يصيح .. راحت تلاعبة وتسكته باللي تقدر عليه .. واليـأس هو اللي رجع لي في ذيك اللحظة .. ما اجذب عليج .. قضينا هذاك اليوم اردى من اليوم اللي قبله .. كنت اصرخ بأعلى ما عندي على نورة ابي اتطمن عليها بس مافي رد !!.. ونوار دوم الوقت يصيح بس من له ؟؟ .. حاولت اكسر الباب .. شلون بس شلون !! .. مافيه شيء يساعد .. حتى الوضع ما يساعد .. اخاف عيالي وراء الباب .. قضيت يومي كله وآنه على صوت ولدي يبجي وآنه ابجي معاه .. واصرخ على نورة بس مافي رد !!.. وفجأة نوار الثاني سكت .. وظليت بروحي ابجي .. وارص على اسناني .. نورة صوت مافيه لها .. ونوار مثل الشيء .. يعني !!..

نرجع الى زينة اللي دخلت في عالم صياح ودموع .. وكأنها تتذكر ذيك اللحظة بالذات .. ويمكن تكون من اكثـر اللحظات اللي آلمة قلبها .. وهي تصرخ ..,,
زينة: عيالي يعني راحوا .. تعرفين يعني شنو راحوا .. راحوا !!.. اللي آنه صابرة وعايشة عشانهم في هذي الدنيا راحوا .. زهرة عمري وشمعة البيت اللي تضوي راحوا .. وخلـوني وحدي .. من صغرهم ما اتحملوا الحياة .. واستسلموا للموت ..

صارت زينة بحالة .. حتى بسيل خافت عليها .. وطلعت تنادي على أي ممرضة تنقذ لها الموقف .. ولما هدأت شوي ..

بسيل تقربت منها: عيالج الله يرحمهم .. وبعدين زينة هذا اللي الله كاتبه لهم .. وهذا يومهم .. بس لا تعورين قلبج زود مما هو عليه ..
هدأت شوي زينة وقعدت تتكلم وسط دموعها: بس تعرفين يعني شنو تفقدين عيالج ؟؟ .. كأنج فقدتين حياتج كلها !!.. تعرفين يعني شنو اللي انتي متحمله عشانهم هذي الحياة .. وصابرة وحاملة هموم الدنيا كلها على ظهرج وماشيه على هذي الحياة كله عشانهم .. تذلين روحج لرجال بس عشانهم .. وبلمحة بصر يختفون من قدام عينج .. صعبه والله صعبه .. روحي راحت .. شلون ابقى .. تقدرين تعيشين من غير روحج ؟؟ .. عيالي بالنسبة لي روحي اللي اعيش بها .. هواي اللي اتنفسه .. شلون تبيني اكمل هذي الحياة بدونهم .. اذا هم كانوا بلسم حياتي .. اذا كانوا هم اللي يبعثون فيني الامل بوجودهم .. واخسرهم !!.. يعني خلاص ... بهذا الشيء اطلع من الدنيا كلها خسرانه .. من صغري الى كبري .. هذا آنه .. وهذا اللي كاتب لي القدر اعيشة .. خسرانه ..
بسيل: بس خلاص زينة .. انتي ارتاحي الحين ونأجل الموضوع لمرة ثانية .. وصدقيني .. اكيد ان عيالج الحين تحت رحمة ربهم ومرتاحين .. يمكن اكثـر من الراحة اللي كانوا عايشينها هني على الدنيا ..

وتباعدت بسيل عن زينة .. وحملت اغراضها وتوجهت الى غرفة الدكتورة وقلبها يتألم على حال زينة اللي خسرت عيالها .. صح صعب ان الانسان يخسر هذا الشيء الثمين اللي وهبه وياه ربه .. بس هذي هي الحياة .. وكل واحد نهايته كفن ابيض .. وحفرة تلمه الى اليوم اللي كلنا ننتظره .. طقت الباب على الدكتورة وفتحته ..
الدكتورة اللي كانت قاعدة مع بنت: بسيل انتظريني شوي بره
بسيل: ان شاء الله ..,,
تساندت بسيل على الجدار اللي صوبها .. وهي تقول \" الله يساعد قلبج يا زينه \" .. وتفاجأت لما سمعت صوت الدكتورة ..
الدكتورة: الله يساعد قلوب الجميع .. تفضلي دخلي ..
بسيل اتبعت الدكتورة الى غرفتها بصمت .. وبس وصلوا لها كل وحدة قعدت وكأنها تبي ترمي اللي في قلبها على الكرسي .. مثل ماهي الحين راميه روحها كلها على الكرسي ..,,
الدكتورة: صار شيء؟؟
بسيل: مدري بس احس زينة فيها شي !!
الدكتورة: شيء مثل شنو؟
بسيل: هي هني بالمستشفى بصفة شنو؟
الدكتورة: لأن نفسيتها تعبانة .. وبعدين زينة معاها الصرع ..,,
بسيل: الصرع !!
الدكتورة: أي ليش؟
بسيل: ما ادري لما كلمتني .. وصلت لموت عيالها وبدأت تبجي وتتصرف تصرفات غريبه .. خفت بالبداية بس زين تداركت الموقف وتصرفت ..
الدكتورة: وايد نشوف زينة بهذي الحاله .. يمكن اكثــر الأوقات لما تعيد لها ذكرياتها ..
بسيل: الله يعينها بس !!..
ووقفت بسيل: يالله استأذن ونشوفكم باجر على خير
الدكتورة: على خير ان شاء الله
بسيل: مع السلامة
الدكتورة: الله يسلمج ..
طلعت بسيل .. عشان ترجع .. ترجع المجله اكيد .. وترجع تنقش القضية اللي الحين سمعتها قبل شوي على الورق اللي بيدها .. الله يصبر الناس على اللي فيها ويصبرني عشان اقدر اكتب قد ما اقدر من القضايا واستمر فيها .. وحركت سيارتها متوجهه الى المجلة .. ومكتبها بالتحديد ..,,

الفصل الثاني ..,,


~*¤ô§ô¤*~البارتـ الثالثــ~*¤ô§ô¤*~

نزلت بسيل بسرعة من الدرج .. وكأن احد لاحقنها .. وانصدمت بباسل في نهايته !!..
باسل: شفيج شفيج .. شوي شوي عن تطيحين ..
بسيل بإبتسامة تذوب: صباح الورد يا الورد انت ..
باسل: صباح الفل يا الفل انتي
بسيل: فديتني ..
باسل: فديت الواثقة انا ..
بسيل: نروح نتريق قبل لا يمر الوقت .. واتأخر على شغلي مع كلامك الفاضي ..
باسل: شرايج تخلينه يصير مليان
بسيل: افف يا كرهك لما تخف دمك
باسل: متى وزنتيه عشان تقولين خفيته
بسيل مشت عنه من غير ما ترد وراحت الى شمعة بيتهم .. ووردة البيت مثل ما تسميها .. وشافتها قاعده تنتظر الحليب يطبخ على النار .. وراحت لها من وراها واخذتها بالأحضان من وراها ..,,
بسيل: صبااااحج خير يمـــه
ام باسم بضحكة خفيفة: صباحج نور وسرور ..
دخل عليهم باسل: اذا صباحها نور وسرور شنو يظل لي اناا
بسيل: يا ربييي من اللي يغارون
باسل وهو يأشر على نفسه: انــــا باسل .. وهو يأشر على بسيل: اغار منج انتي
بسيل: شعندك انت اليوم علي
باسل وهو ياخذ له زيتون: احبـج ..
بسيل تطالعه على صوب: الله يدوم المحبة ..
ام باسم: يالله عاد اسكتوا شوي .. وسموا بالرحمن واكلـو وانتو ساكتين ..
اثنينهم نفذوا اللي قالته لهم امهم اكيـد .. لأنهم هذا اللي اعتادوا عليـه .. وكل واحد ياكل بصمت .. وهني رن موبايل بسيل .. وبسيل قامت تشوف من اللي بيتصل عليها من الصبح!!.. ويوم شافت اسمها على الشاشة ردت مو مصدقة ..,,
بسيل: سارووووووووونة
سارة وهي تبعد التلفون: افففف منج ومن صوتج وبعدين مئة مرة قلت لج لا تناديني سارونة
بسيل: هههههه فديت قلبج بس ..
سارة: بس!!
بسيل: احمدي ربج بعد اتفدى لج قلبج
سارة: صح صح الحمد لله يوم ان بسيل بنت امها تتفدى قلبي
بسيل: انتوا اليوم شفيكم علي ها شفيكم متفقين؟؟
سارة: من هم انتوا ..
بسيل: انتي واخوي بسووول
سارة: عمى بعينج قولي باسل .. ب.ا.س.ل
بسيل وهي تضحك في ويه اخوها: اف منج من الحين عاد اشتغلت لي محامي الدفاع ..
سارة والأحمر كاسي خدها وتحاول تغير الموضوع: شخبارج حوووبي
بسيل: بخير قلبوووو وانتي؟
سارة: بخير دامج بخير ..
بسيل: دووم ودهر ان شاء الله
سارة: ولا يتصلووون ولا يسألون
بسيل: من انتوا؟
سارة: لا انتواا
بسيل: ليش ما نقول آنه وانتي ونصير نحنُ
سارة: نحنُ في بيتكم
بسيل: ههههههه .. تعالي شعندج متصلة من الصبح .. مو من عوايدج .. هالحزة انتي بسابع نومة
سارة: تف تف تف بعين اللي ما يصلي على النبي .. بتحسديني انتي بتحسديني .. احمدي ربج ان سااااارة بنت ابوها قاعدة لج الصبح عشان عندها مقابلة مقدمة للشغل ..
بسيل: وااااااو تطورات يا سويرة ..
سارة: احم احم
بسيل: يالله الله يوفقج ان شاء الله
سارة: للحين ما طلعتي لشغلج؟؟
بسيل: لا كنت اتريق
سارة: زين عطلتج عن ريوقج ..
بسيل: أي انتي عاد متى ما عطلتيني
سارة: افا بس افاا
بسيل: هههه اسمحي لي بس هذي الحقيقة
سارة: اسكر الحين التلفون بويهج زين
بسيل: افا بس افا
سارة: لا تستغربين التصرف مني دام هذا كلامج
بسيل: هههه يا ربي عليهم اللي قاموا يزعلون
سارة: هههه يالله بسوله .. اخليج .. لأني الحين بمشي .. وبعدين تحملي بروحج .. وسلمي لي على امج ..
بسيل بصوت منخفض: بس امي؟
سارة ما ردت عليها: يالله بااااااااي
بسيل: يا ربي على اللي يستحوووووون
سكرت سارة التلفون بدون ما ترد عليها .. وبسيل رجعت لهم وهي تضحك على حركات صديقتها وحبيبة قلبها سااارونه .. وانتبهت للعيون اللي تراقبها من اول ما قامت ترد على التلفون للحين .. وغمزت له ..
بسيل: يمـه
ام باسم: عيونها
بسيل: تسلم عليج سارونة
ام باسم: الله يسلمها فديتها ..,,
باسل وهو يقوم: الحمد لله .. بسوووله حبيبتي الأخيرة بعينج .. عدليها لو سمحتي ..,,
بسيل اللي فهمت عليه: هههه
باسل غسل ايده ووقف على الباب: يالله .. تآمرون على شيء قبل لا امشي؟؟
ام باسم: سلامتك يا وليدي .. وتحمل بروحك .. وهالله هالله بالسياقة .. لا تسرع
باسل: كم ام باسل عندناا احنا
بسيل وهي تقوم من على السفره: اشوفك نسيت باسم
باسل: ههههه خلينا شوي وانا اخوج نستعير اللقب دام انه مسافر
ضحكوا عليه شووي .. وعلى كلامه اللي ما يعطي ليه حساب قبل لا يقوله حتى .. وطلع عنهم .,,

بسيل وهي تضبط ثيابها اللي كانوا عليها وتبوس امها على راسها: يالله مع السلامة يمه ..
ام باسم: الله يسلمج ان شاء الله .. ويالله عاد انتي ما يحتاج اوصيج ..
اشرت بسيل على عيونها: من عيوني يا عيوووووني ..
وابتسمت في ويه امها .. وراحت تتبخر في الصاله .. وتعدل شيلتها اللي لابستها .. وحملت شنطتها والفايل وراحت الى سيارتها .. اللي بتنقلها من البيت لشغلها مثل كل يوم ..,,

وصلت .. ونزلت من بعد ما تضبط روحها للمرة الألف .. واخذت اغراضها ومشت بكل نعومة الى مكتبها ..,,
بسيل: صباااااح الخيـــر
ريم وهي تضحك في ويها: صباح النوووور
ترنيم متجاهله بسيل .. ويازعم انها ضائعه بين شغلها !..
بسيل: شخبار الغلا اليووووم
ريم: بخير وانتي
بسيل: بخير دامج بخير
ريم: دووووم
بسيل: يدون غاليج
ريم: افف ما احب الرسميات آنه .. وانتي داخله بالرسميات وطالعه معاها ..
بسيل وهي ترتب اغراضها على الطاولة: ههههه هذا جزاي إني اسألج عن اخبارج .. صج مو ويه حشيمة ..
ريم: ما شاء الله عليج .. ردج جاهز قبلج
بسيل: ما شاء الله علي بس لا تحسديني ..
ريم: ههههه ما اقدر آنه على الواثقين
بسيل تطالعها وهي رافعه لها حاجب: من حقي !!
ريم: هههه صح صح من حقج .. عن ينط لج عرق بس ..
بسيل كانت ترتب الاوراق اللي بين ايدها وهي رافعه حاجب ومنزله الثاني .. وكأنها متخربطة في التعديل: ريمو ارحميني بسكوتج
ريم وهي تمثل انها زعلت وتحط ايدها على اشفاتها بقوة: خلاص بسكت
التفتت لها بسيل وتغيرت كل ملامج ويها وضحكت على شكل ريم .. وخلصت ترتيب الأوراق وحملتهم ووقفت ..
ريم: على وين؟
بسيل: ما تقدرين يعني تسكتين !!.. هههه رايحة للمدير
ريم طنشت الكلام اللي بالبداية: سلمي عليه
بسيل وهي تطلع من الباب: يـوصــ .. وتراجعت في اللحظة الأخيرة بكلامها وبخطاها .. ودخلا المكتب مرة ثانية: ما يوصل ..
ضحكت ريم على رفيجتها .. اللي بس ايام وصارت قريبه لقلبها واعتادت عليها وعلى حركاتها وحركات \" خبالها \" .. مثل ما هي تسميها .. يالله .. يمكن الله عوضني ببنت مثلها تنسيني همومي ولو شوي .. ورجعت بنظرها للأوراق اللي قدامها مرة ثانية ..,,

دخلت هي الثانية الى المكتب اللي احتل المرتبة الثانية من الاماكن اللي اعتادت عليهم في شغلها .. وبإبتسامه تذوووب: السلام
السكرتيرة بادلتها الابتسامة: عليكم السلام يا هلا بيج
بسيل: اقدر ادخل على المدير؟
السكرتيرة: دقيقة بس اشوفه لج .. ولو ان معاه موظف !!
دقت السكرتيرة عليه ..,,
السكرتيرة: استاذ موظفة تبي تشوفك ..
فراس: دخليها ..
السكرتيرة من بعد ما نزلت السماعه: تفضلي !!!
دخلت بسيل بخطواتها المليانه ثقة .. وفتحت الباب بكل رقة ونعومة .. ودخلت المكتب وتسكر الباب من بعدها !!.. شافت الشخصين اللي قاعدين ما انتبهوا لوجودها ..
بسيل: احم!!
في هذا الوقت تباعد محمد من يمين فراس .. اللي كأنهم قاعدين يتناقشون في شيء مهم !!.. وفراس ضبط قعدته .. وابتسم وكأن يدري ان هي الموظفة اللي تبي تشوفه !!..
بسيل بخجل: السلام عليكم
فراس ومحمد: عليكم السلام ..
بسيل وهي تطالع الأرض تنتظر على الأقل هذا المحمد يطلع عشان تتكلم لكن نطقت من بعد ما يأست!: استاذ بغيت استأذن كالعاده!!
فراس: الله وياج ..
لفت بسيل الجهه الثانية بتطلع .. ولكن وقفها صوت !!..
محمد: ماتبين تعرفين شنو تقييم شغلج؟!
بسيل التفتت بصمت!:.....
فراس طالع محمد بنظرات استغراب وكأن يقول له شدخلك انت بهذا الموضوع من اساس انت المدير والله انا؟؟.. بس محمد ما كان فاهم شيء .. وكمل كلامه ..
محمد: من اللي شفناه انا وفراس .. ان شغلج وايد فوق الأوكيه .. ونتمنى انج تمشين على هذا الحماس والنشاط .. وباجر بتنزل اول قضية لج ..
بسيل ابتسمت .. وكأنها محققه شيء كبير: مشكورين \" اخواني \" .. شددت على الكلمة عشان تحسسهم انها مو واقفة معاهم من ساعه للحين لعبه .. ولا يرسمون ببالهم انها تبيها من الله عشان توقف
فراس اللي كبرت بعيونه اكبر واكبر: هذا كله شغلج واحنا ما سوينا شيء .. والله يوفقج ان شاء الله ..
بسيل: ان شاء الله .. قالتها وهي ماشيه الى من مكان اللي دخلت منه !!..
وطلعت وهي تدندن على خفيف .. وكأنها تهمس بينها وبين نفسها .. وبس وصلت لمكتبها .. خطت ابتسامتها وقالت ..,,
بسيل: احم احم شفتين اعجبوا بشغلي
ريم اللي تركت القلم اللي بين ايدها و وقفت وتقربت منها: وشغلي؟؟؟؟
بسيل: هههههه قالوا لج شنو اروح اسأل عن شغلي وشغل غيري بعد !!
ريم اللي أثر فيها كلام بسيل رجعت مكانها ومسكت القلم اللي تركته من شوي وتابعت شغلها ..,,
بسيل حست انها ما اخذتها عن مزح .. راحت لها من وراء ظهرها .. وهمست لها بأذونها..,,
بسيل: سوري ما كنت اقصد
ريم بإبتسامه باهته: عادي ..
بسيل وهي تقعد على الطاوله: لا عن جد ريييييم سووووري
ريم اللي ضحكت بويها: ومن قال لج زعلت منج ؟؟
بسيل وهي تقرصها بخدها: فدييييت اللي ما يزعلون مناااا والله
ريم: الظاهر ما رضوا عشان تروحين المستشفى؟!!
بسيل: ليش ما يرضون؟
ريم: اشوفج للحين ما مشيتي؟
بسيل: عنبوووو طريدة بالجريدة .. قالوها ..
ريم: هههههه مو قصدي بس يعني ..
بسيل: لا بس ولا بس ..
وراحت حملت شنطتها والفايل بطريقة انها معصبه .. ولما وصلت للباب التفتت لها بضحكة خفيفة: بااااااي
ريم: بايات واتحملي بروحج
بسيل: يو تو قلبوووو

طلعت بحماس اكثـر واكثـر عن الأيام اللي راحت .. يمكن عشان ان المدير والموظف رفعوا من معنوياتها .. فجأه وهي بين افكارها .. طقت بريــك قوووي!!!!!!..
بسيل وهي مغمضة: بسم الله الرحمن الرحيم !!..
فتحت عيونها والتفتت الى الرجال اللي طلع قدامها معصبة ونزلت الدريشة .. كان رجل شايب .. كبير بالسن وقاعد يطلب رزقه من الناس .. كانت بتعصب عليه .. بس لما شافته .. حن قلبها وما طاوعها .. والعصبية اللي فيها تحولت الى ابتسامه عذبة مثل روحها .. وطلعت له فلوس .. وعطته .. ومشت تكمل طريقها ..,,
وصلت .. وحمدت ربها عشان انها وصلت بسلام !!.. وتزاحمت الأفكار براسها لما رجعت تفكر بزينة .. وشنو باقي بعد ما قالته من كلام!!.. مشت واتوجهت الى الغرفة اللي اعتادت عليها وعلى شوفتها .. وطقت الباب .. كانت تنتظر الرد من داخله .. ووراء هذا الباب اللي واقفة الحين مواجهته .. بس اتفاجأت لما سمعت صوت من وراها ..,,
الدكتورة: حي الله من جانا
بسيل بالأول نقزت من مكانها من الخوف .. بس لما تداركت الموقف رجعت وقفت مكانها بإبتسامتها اللي ما تفارقها: الله يحييج ..
الدكتورة وهي تفتح الباب: دخلي تفضلي !!
بسيل: لا ما يحتاج .. اروح لزينة الحين عشان ما فيه وقت يكون افضل !!
الدكتورة: براحتج .. يحتاج اوصلج؟
بسيل: لا لا لا اعرف غرفتها .. شكراً
الدكتورة: براحتج ..
دخلت الدكتورة من صوب .. وراحت بسيل الى غرفة زينه من صوب ثاني .. والحين خلاص .. وصل وقت الجد اللي تواجهه في كل قضية .. اللي تواجهه في كل مسأله اجتماعية بتمر عليها من خلال رحلتها اللي المفروض تكون اعتادت عليها .. خذت نفس طويل .. وطقت الباب .. ودخلت لما وصل لها الصوت: تفضل!!
بسيل دخلت بإبتسامتها اللي ترد الأمل للروح: سلام يا هل الكراااام
زينة بشبه ابتسامه: عليكم السلام يا هلا ..
بسيل وهي تتقرب وتقعد على الكرسي اللي صوبها: شخبارج يالزينة اليوم؟
زينة بتنهيده: الحمد لله على كل حال
بسيل: الحمد لله .. اليوم شنو نفسيتج ؟؟..
زينة: احسن من أمس
بسيل: اهم شيء!!
زينة ابتسمت لها: نبدأ؟؟
بسيل ردت لها الابتسامه: نبدأ ..
ضبطت زينه قعدتها وبدأت تسلم بسيل كل اللي في قلبها وتقوله للمرة الألف على لسانها !! .. غمضت عينها وهي تتذكر امس الى وين وصلوا ورجعت بذاكرتها الى يوم انها خسرت عيالها!! .. ذرفت دمعة على هالذكرى اللي ما تحب حتى تذكر طاريها .. بس .. هذا جزء من الحقيقة !!.. حركت لسانها من بعد طول انتظار من بسيل .. وتكلمت بتنهيده: خســرت عيالي .. إلى من تبيني اعيش!! .. نزلت نظرها بإسى وكملت: صوت نوار ما عاد سمعته .. وصوت نورة مثل الشيء .. يعني خلاص !!.. وآنه مريضة من اساس .. وما اقدر اتحمل كل هذي الضغوط علي .. اول شيء معاملة زوجي لي .. وشلون يهملني ويهمل عياله .. وبعدين حبسي بالحمام .. وعيالي مو وياي ولا ادري عنهم !.. وموتهم وآنه عايشة .. والسبب قفل مفتاح .. ضحكت بسخرية .. ما حصلت شيء اسويه غير إني اطق راسي بأقوى ما عندي بالمغسلة .. من التعب ومن كل شيء .. ما لقيت غير إن اطلع اللي بقلبي فيني .. طقيت راسي بقوة .. مرة .. مرتين .. ثلاث .. وظليت على هذا الحال طول الوقت .. ليما حسيت إن جسمي من التعب خلاص !!.. وكأني استسلم من بعد عيالي .. وابي الحقهم .. دارت فيني الدنيا .. وظليت مكاني .. قدام المغسلة مباشرة .. كنت مقطوطة مثل أي قطعة قماش منتهية صلاحيته .. او مو ماشي بالسوق !!.. كل من فينا في عالمه غارق .. عيالي بعالم الموت .. وآنه مابين حبلين .. الموت والحياة !!.. كان اليوم يمر علينا ولا احد داري فيه .. دخلنا بيوم ثالث !!.. وهذاك اليوم هو موعد رجوع حسام من سفرهـ .. بعد شنو !!.. نزلت منها دمعه بللت خدها بحراره .. وكملت كلامها .. اتصل الى بيتنا يسأل عني وعن عيالي .. رفعت نظرها الى بسيل .. الا هم عياله !!.. اتصل بيتنا .. بيت ابوي .. وردت عليه امي .. سألها عنا .. ردوا عليه انهم ما سمعوا ولا يدرون عنا خبر !!.. شنو اقرب للرجل من ان يشك بزوجته وانها تخونه !!.. اذا ما راحت بيت اهلها .. وين يعني بتكون راحت ؟؟ .. تلاعبت الشكوك براس حسام ذاك اليوم .. ووصل البيت وهو يتوعد فيني .. بس تغيـر كل شيء في باله .. من لما وصل البيت .. وقط شنطته بكل قوة في الصاله وتقرب الغرفه .. لكن من ذهوله للموقف ... وقف مصدوم !!.. مرة يفتح عينه ومرة يغمضها .. وكأنه ما يبي يصدق اللي قاعد يشوفه !!.. شاف ثياب نوار مثل ما كانوا مجهزين لما كان بسافر .. وهذا اللي تذكره .. تقرب الى نوار يتحسسه بس مافيه ولا نبض يعطيه الأمل انه عايش .. حركه .. وكأنه لعبه يتحرك .. تركه بذهول .. وراح الى نورة الثانية اللي كانت متساندة على الباب .. وحالها ما يقل عن اخوها بشيء!!.. اب .. واللي عمره ما ثمن كلمة اب .. يشوف عياله .. شوف القطع اللي منه مرميين على الأرض .. جسد من غير نبض .. جثه تنتظر القبر !!.. كانت عيونه تدورني بكل مكان .. ولاحظ لوضع نورة .. والمفتاح اللي بالباب .. تذكر آخر شيء انها بتدخل نورة اكيد تسبح لأن هذا روتينهم اليومي !!.. فتح مقبض الباب بس مقفل .. بلع ريقة بصعوبه .. وفتح قفل الحمام وهو مغمض عينه خايف من اللي شافه واللي ينتظره بعد داخل هذا الحمام !!.. فتح عيونه ببطئ .. وكأنه يبي يهرب من كل اللي يشوفه .. وقف يشوفنـي والدم من راسي لرجلي .. والكدمات اللي فيني .. تقرب مني .. يشوفني عايشة والله مت وارتاح مني مثل عياله!!.. اول ما سمع نبضي يتحرك .. تحرك هو معاه وحملني بين ايده وبأسرع ما عنده نقلني الى سيارته .. مدري في ذاك الوقت ليش تصرف جذي !!.. يمكن لأن الواجب ان يقوم بجذي .. راح الى اقرب مستشفى ونزلني .. وتساند هو على جدار الغرفة اللي آنه كنت فيها .. من بعد ما اخذوني على السرير وبدءوا يشوفون الممرضات والدكاترة شغلهم فيني .. بعد ايام .. او تقدرين تقولين اسبوعين .. تعافين شوي ورجعت لحياتي .. أي حياة هذي اللي من غير حياة !.. وكان اول انسان محتوم علي إني اقابله هو حسام من بعد اللي حقق معاي بالقضية .. اكيد يبي يعرف شنو السبب .. يبي يعرف شنو اللي صار بالتفصيل .. وآنه ما قصرت معاه .. قلت له كل شيء .. وبالتفصيل اللي كان ينتظره مني او يمكن اكثــر .. وآنه ضائعه بين دموعي وآهاتي .. لأن من حقه يعرف كل شيء صار .. طول الوقت كان هادئ .. وكان عاطني ظهره وواقف قدام الدريشة ويسمه الكلام اللي اقوله .. كملت كلامي وهو على وضعه .. ما اتحرك وكأنه يترجم اللي صار بباله .. وشلون يمكن يكون يتصرف .. ضنيت انه بحس لروحه .. بيتغير شوي .. آآه .. هو صح تغير بس تغير للأسوء .. اتفاجأت لما الفت لي .. وقالها بصوت عالي: كل هذا بسببج !!
فتحت عيوني على الآخر مو مصدقة اللي قاعدة اسمعه .. فوق ما هو غلطان يبي يحملني الغلط كله اني .. يمكن اكون غلطت عشان غفلت عن عيالي دقيقة .. بس هو وتقصيره وعدم اهتمامه طول حياتنا اللي كنا عايشينها ما فكر فيها !!.. دموعي زادت وزادت ذيك اللحظة .. كمل كلامة ولا كان يهمه شيء .. وقالها بلسانه .. انتي المسؤوله عن فقداني لعيالي .. صرخت لا شعورياً .. وقلت له كل اللي بقلبي .. بس فكرته بباله .. وآنه الغلطانه .. وهو الصح .. واللي وصلني منه .. والا هو آخر كلام كان بيني وبينه .. انتي طالق !!.. يا سهلها عنده .. ويا صعبها على قلبي .. اللي فيني كان يكفيني .. لكن ما يقدر ما يزيدها علي .. طلقني وآنه بأمس الحاجة له .. طلقني وكأن ماخذني امس .. ما كأني عايشة معاه سنين وسنين وصابره على المر معاه .. طلقني وحملني مسؤوليه موت عيالي اثنينهم .. وبدأت تصيح بكل حسرة .. الله عاطني وردتين .. والمفروض كنت ارويهم .. عشان يكبرون ويكبرون تحت عيني وعينه .. وبرعايتي وبإهتمامة .. لكن !!.. لــ ــ ــكن .. لكن محد فينا عرف شلون ينمي هالنعمة اللي وهبنا الله وياها .. هو تارك الحمل كله علي آنه .. وآنه اللي كنت احاول ما يقربهم الظيم ... وتعطش جذورهم ويموتون .. حتى إني ما شفتهم او حتى لمحت طيفهم قبل لا يندفنون بين التراب .. صح إني حاولت ارسم لي حياة وتكون سعيده .. وصابره على الأمل .. بس!! .. وطالعت الأرض بأسي .. فشلت محاولتي بثلاث ايام بس !!.. هذي نهاية حياتي اللي قعدت ابني وابني فيها واشيد .. لكن كل شيء يروح بلحظة وحدة بس !!..
وغطت زينة ويها بإيدها .. وبدأت تدخل بدوامه لها اول بالبجي بس مالها آخر ..,,
تقربت منها بسيل وهي مو عارفة شنو تقول ليها بالضبط !!.. حياتها كانت اكثر من مأساويه وهذا اللي لمسته من كلام زينة .. شلون كانت متحمله وصابره !! .. حاولت تلطف الجو .. تقربت من زينة ومسحت دموعها: بسج يا زينة .. الحين هذي الدموع ليش ؟؟ .. غمزت لها وكملت .. ادري لي لأني خلاص ما بشوفج من باجر ..
زينة حاولت تبتسم ولو ان غصباً عنها بين دموعها ..
بسيل: زينة المفروض تكونين قويه مثل ما ذكرتي لي .. انج قبل قويه .. وهذا اللي عرفته من خلال كلامج لا تخلين أي شيء يهزج .. الحين من بيهتم لحالج؟؟ .. ريلج؟ .. او اهلج ؟ .. او ؟؟ .. محد بفيدج بالبداية والنهاية .. وهذي هي الحياة .. الله سبحانه وتعالي يخلقنا عشان يمتحنا .. ويشوف نتيجتنا بإمتحاننا في هالدنيا الفانية .. يمكن الحين تتعذبين .. بصبرج .. وبصمتج .. بس تذكري ان الله مع الصابرين .. وآخر الصبر الفرج ان شاء الله .. والله ما ينسى عبادة .. بيفرجها لج ان شاء الله .. وبعدين اذا كان عذابج بالدنيا عشان حساب سعادتج بالآخرة .. ليش ما تحمدين ربج وتشكرينه .. خلي ايمانج بالله قوي .. ونصيحة لا تضعفين بهذا الزمن .. لأن الضعيف ماله مكان فيها ..,,
سرحت زينة شوي بكلام بسيل وكأنها لمست بكلامها انها نست شيء مهم .. ومهم وايد .. انها نست ربها اللي لا يمكن ينساها .. نست الامل اللي كانت متمسكة فيه وفجأه كل مفاتيح الأمل راحت !!.. حبتها هالــ أسيل .. وكأنها فتحت عينها على شيء .. إلا اشيااااء .. غمضت عينها عنهم فجأه .. انتبهت من سرحانها لما تقربت منها بسيل .. وهي فاتحة لها حضنها بحب وحنان .. وزينة ما كانت متوقعه بيوم ان احد بيفتح لها حضنة وبيستقبلها فيه .. وهذا هي اللي مفتقره له من زمان .. مفتقره لإنسان يحسسها بمكانتها .. مفتقره بإنسان يعطيها شوي من حنانه .. تبي تغير شوي من قاموس حياتها .. قاموسها \" اعطي في الدنيا بس لا تاخذ ولا شوي!!\" .. تبي يمر عليها وقت وتقلبه الى \" اخذ من الدنيا ولو تعطي شوي !!\" .. تباعدت من حضن بسيل من بعد فترة طويله قضتها وهي على هذي الحاله ..
زينة والدموع مغرقة المكان: مشكورة بسيل ..
بسيل بإبتسامتها اللي تذوب: افاااا ما سوينا احنا شيء .. وانتي اللي المفروض اقول لج مشكووورة على صراحتج وياي .. ومشكورة عشان انج تكلمتي لي باللي في قلبج .. وآنه عارفة ان صعبه على الانسان يعيد بمآسي حياته ويقول اللي صار له وعذبه .. وكأنه يجدد الحزن بقلبه من جديد .. بس بعد متأكده من ان الانسان يلاقي شوي راحه لما يفضفض شوي للناس اللي حوله ..
زينة حضنتها مرة ثانية: مشكووورة صج صج مشكورة .. تبين اقول لج شنو احس بصراحة؟؟
بسيل وهي تتباعد عن حضنها .. وتناظرها بنظرت حنان .. هزت رأسها بمعنى أي ..
زينة: احس إني ضيعت ايام من عمري .. وإني المفرووض افكـر بعقلي وما اخلي قلبي يقودني وياخذني وين ما يبي .. وافتح على اللي مغمضة عيني عنه ..,,
بسيل وهي تشوف الساعه اللي بإيدها: فديتـــج .. هذا اهم شيء انج توصلتين لشيء يفيدج يمكن بإيام حياتج الجديده .. ووقفت ..,,
زينة تطالعها بنظره تعجب: وين؟
بسيل بضحكة: برد الشغل قبل لا يكمل الدوااااام .. تأخرت وايد .. وبعدين مع السلامة .. ويمكن ما نشوفج مرة ثانية .. تحملي بروحج .. واتمنى حالتج تتغير .. بس للأحس مو للأسوء ..,,
ابتسمت زينة: ان شاء الله .. الله يسمع منج .. وفرصة سعيدة ان احنا شفنااااج ..
بسيل: تسلمين .. يالله مع السلامة ..
طلعت بسيل من غرفة زينة .. وهي بداخلها صح انها مو مقتنعه بحياة زينة واللي صار لها .. بس بعد اذا الله كاتب عليها هذي حياتها المفروض ترضى بالمكتوب .. وتقتنع فيه .. وزين انها مو لاغية هذي الفكرة عن بالها .. وزين انها بعد قدرت تحملت اللي صار فيها كله .. وللحين على ارض هالحياة .. ركبت سيارتها وشغلتها وبدأت تسوق .. لكن لو كنت مكانها !!.. يمكن من زمان الحين امي تصيح علي وآنه تحت تراب قبري .. تغيرت ملامج ويها الى حزن .. ما اتخيل امي واقفة على قبري .. ولا اتخيل إني بفترق عنها بيوم .. طردت هذي الأفكار من بالها بالسرعه .. وهي تبركن السيارة في باركات المجله .. ودخلت بأسرع ما عندها لأن الدوام ربع ساعه ويخلص !!.. ووصلت الى مكتبها بعد جهــد كبير ..
بسيل بتعب: سلاام
ريم وهي خايفة من نبرة بسيل: عليكم السلام ..
قامت تقربت منها ..
ريم: شفيج؟؟؟؟
بسيل بإبتسامة: ههه مافيني شيء .. بس شوي كان الموقف اليوم صعب .. وتعبت شوي وآنه اتفاعل مع القضية واحداثها ..
ريم: الحين تتفاعلين مع القضية تتعبين ؟؟
بسيل تطالعها بنظرات استغراب: أي فيها شيء!!..
ريم: لا بس اللي فيها انج الحين تقومين وتتجهزين عشان نطلع وما نتأخر على الطلعه مثل كل يوم
ضحكت بسيل على ريم .. وقامت جهزت اغراضها .. وحملت الفايل عشان ترتب القضية في البيت .. وحملت شنطتها والتفتت الى ريم: يالله مشينا؟؟
ريم: اليوووم عجب جهزوا بالسرعه
بسيل: ههههه
طلعوا مع ضحكة بسيل .. وكل وحدة منهم كالعادهـ .. راحت تكمل حياتها ويومها من صوب .. وتخطط لباجر والى مستقبلها من صوب ثاني ..,,

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 265


ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا

خدمات المحتوى


مجروحة وتكابر
تقييم
8.42/10 (12 صوت)

ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.