~*¤ô§ô¤*~البارتـ الثامنـ والأخير~*¤ô§ô¤*~
الفصل الأولـ
مرت 3 شهور .. كانت شهور .. لكن كأنها ايام معدودة! .. كل شيء ماشي مثل ما كان .. وكل واحد يقضي يومه بروتينه اليومي .. بشوية تغييرات !..,’
×
.
بسيل للحين مستمرة في مناقشة القضايا الاجتماعية .. وكل مرة ياخذها الرحال الى مكان!.,’
.
×
باسل .. وسارة .. اتفقوا على الملجة تكون باجر والخطوبة اليوم اللي بعده !.. وكل واحد منهم منشغل بتجهيزاته للعرس من جهه!..,’
.
×
ام باسم .. هذي هي .. بتظل ام باسم .. يومها كلها ترعى فيه ولادها .. وتداريهم .. وتعبد ربها فيه .,’
.
×
باسم وزوجته وجوان .. اليوم هم على وصول الى البحرين .. عشان يحضرون حفلات باسل وسارة .,’
.
×
.
.
21/3/2007 ..,’
يوم الإثنين ..
العصــــــر ..
غرفة بسيلـ .,’
كانت محتارة .. شنو تلبس !.. هي اليوم على موعد مع ريم وترنيم .. وتخطيطهم عشان يطلعون لمكان مع بعض !.. اختارت من بين ثيابها بانطلون بني .. ولبسة عليه تنورة خفيفة مكسرة باللون الفوشي .. ولبست بدي بني .. ومن فوقة تي شيرت للنص باللون الفوشي ...,’
لبستهم .. ولبست الشيلة اللي كانت تجمع اللون البني والفوشي .. وحملت شنطتها من بعد ما حطت لها كحل وقلوز .. ونزلت تحت !..
بسيل ونظرها على امها وباسل اللي قاعدين بالصاله مثل كل عصريه: آنه خلاص طالعه تآمرون على شيء ؟!
ام باسم: سلامتج حبيبتي .. اتحملي بروحج .. وهالله هالله بالسياقة .. ما اوصيج .. والله يوفقج .. وتفرحين القلوب اللي رايحة عشانها !..
باسل اللي نظره على امه طول ما هي قاعدة تتكلم .. قال احسن حل اقول !.: بسوله .. انا كلامي مثل امي!
بسيل: ههههه الله يساعدك بس .. يالله ما نلومك .. باجر بتصير معرس !.. حتى كلام مو عارف تتكلم !..
باسل وهو يعتدل بالقعده: احـم ..
بسيل: لا يكبر راسك اقول !.. بتصير معرس لا غير !
رن تلفون بسيل .. تركتهم وراحت تتبخر .. ولبست نعالها اللي باللون الفوشي .. وطلعت الى اللي ينتظرونها بره بالسيارة !..,,
×
من بعد ما دخلت السيارة .,’
بسيل: السلام عليكم!
ترنيم وريم: عليكم السلام !.
بسيل وهي تاخذ فهد اللي كان قاعد على يسارها وراء!: شخباركم؟
ترنيم: بخير
ريم: تمام
بسيل: فديييييت فهووووودي .. شهالكشخه يا ولد .,’
ريم: اللي يسمعج الحين لابس له ثوب وبشت .. كلها برمودا وتي شيرت وجوتي !
بسيل وهي تضمه: ههههه بعد كشخه .. لا تغارين منه بس !
ريم: مو آنه اغار منه !
ترنيم: ههههه افا ريمو تغارين من فهودي؟!
ريم: أي .. اذا كان سلمان يدلعه وآنه قاعده !
بسيل شهقت: حلفــي؟!
ريم: ههههه صدقتوا يعني !.. فديته فهوووودي .. روح امه هذا .. تبيني اغار منه!
ترنيم اللي كانت تسوق: وين الحين نروح؟!
بسيل: روحي مكان ورود .. وبعدين مكان حلويات !..
ترنيم تابعت مسيرها .. ووصلوا الى مكان حلويات .. وجهزوا صينية حلاوة .. بطريقة حلوة .. وكانت مزينة بالشرايط .. اشتروها وطلعوا بالسيارة مرة ثانية .. وراحوا الى مكان ورود .. واخذوا ورد روز احمر .. مجموعة كبيرة .. بس كل وردة كانت بروحها .. وتابعوا مسيرهم للمكان اللي بروحون له !..
كلهم كانوا متحمسين للمكان اللي بروحونه!.,’
ريم: آخر مرة رحته لما كان عمري 14 سنه !.. رحلة بالمدرسة !..
بسيل وهي تسرح: آنه رحته مرتين مع ابوي! .. الله يرحمه !..
ترنيم وهي تلف السكان: اذا انتي مرة .. وهذي مرتين .. آنه ولا مرة! .,’
فهد: ماما ..
ريم: عيونها
فهد وعينه على الحلاوة اللي كان بإيد بسيل: ابي حواوا!
ريم: بسيل .. تسمعين الشيخ يبي حلاوة وما تعطينه!
بسيل: شنو شنو .. تبين افتح الحلاوة عشان ولدج الحين !.. لا حبيبتي انتظري ندخل وبعدين اعطيه !
ريم: حرااام عليج ولدي ما يبيه كله .. يبي حلاوة وحدة بس !
بسيل بعناد: ماني .. بعدين يخترب التغليف !
ريم وهي مو عاجبنها كلام بسيل وتكلمت وهي تقلد عليها: قالت شنوو .. يختررب التغليف !
بسيل وهي تطلع لسانها الى ريم: مااااالت عليج .. موتي .. ما بفتحه لج ولا لولدج !
ريم وهي تطالع فهد: فديتك ماماتي .. قول لخالو بسيل ابي !
تقرب فهد من بسيل .. ومد ايده !.. ما هان عليها بسيل وهي تشوفه جذي قدامها .. عشان حلاوة !.. فتحت غلاف الصينية من على صوب بحيث ما يبان .. وطلعت منه حلاوة الى فهد .. اللي استانس .. وقعد من الفرحة مكانه .. كفاية ان حصل على عشقه .. الحلاوة !.,’
×
وصلوا بين كل هذي الاحداث الى المكان المقصود !.. الى دار العجزة !.. دار يلجأ له كل كبير بالسن عشان يلاقي راحته .. رتبوا بسيل وترنيم وريم هذي الزيارة اللي ينتظرون اليوم عشان يقومون بها .. لأن اليوم عيد الأم .. او اللي نقدر نقول .. عيد الاسرة !..
×
دخلوا .. واتجهوا الى المكتب اللي كان على يمين الباب .. عشان يبلغونهم بإنهم بسوون زيارة الى كل الموجودين .. من مسنات ومسنين بالسن .. ومن بعدها مشوا مع بعض .. ومعاهم وحدة من الممرضات .. عشان ترشدهم الى مكان تواجد العجايز بهذا الوقت .. راحوا بالأول الى قسم السيدات .. وبما انهم كانوا رايحين بوقت العصر .. فكانوا متجمعين بنفس الصاله كبيرة .. بعضهم على كراسي متحركة .. وبعضهم كان قاعد على كراسي عادية !.. دخلوا عليهم وبدءوا يسلمون على كل وحدة هناك .. واللي كانوا يعتبرونهم كلهم امهاتهم .. كانت ريم تسلم وهي حاملة فهد اللي اعجبوا فيه الامهات اللي هناك .. واللي تشوفه كانت تتحرش فيه وتلاعبه .. وورائها كانت ترنيم اللي كانت توزع الورد عليهم .. وبسيل بدورها توزع الكاكاو ..,’
×
فرحوا الأمهات بهذي الزيارة .. كانت ولا اروع بوسط الأجواء مع البنات .. اللي متواجدين معاهم .. ويباركون لهم بيومهم .. وبعيدهم .. واللي حسسوهم صج ان عيد! .. قعدوا مع بعض .. والجمعة كانت ولا احلى .. من بين سوالف العجايز .. اللي غطى عليها غبار الدهر .. واللي قليل تنذكر في هالزمن .. واللي يلاقي لها احد يسمعها !.. تحرك شعور الفضول عند البنات .. وكانوا يبون يعرفون شنو اللي وصل كل وحدة منهم الى هني !..
كانوا كل اللي هناك عجايز كبيرين بالسن .. ملامحهم اتخذت شكل خارطة تحمل تقاسييم التعب من الحياة .. واياديهم اللي غطت عليها تجاعيد الكبر .. وماننسى مظهر شعر البعض منهم .. وشلون كان يطلع شوي من الشيل اللي عليهم .. واللي كان معظمة موقر باللون الابيض .. كلهم كانوا يحملون لقب " امهات " .. يحملون معاهم قلب الام .. كبروا وصاروا في عداد العجايز .. وكبرت معاهم قلوبهم .. وكبر مع هالقلب الحنان .. والطيبة اللي فيه .. كانوا ينبضون بالفرح من هالزيارة اللي فرحتهم من الخاطر ..,’
بسيل وسط السوالف واللي شدتها من بينهم ام سالم !.. كانت رغم كبرها بالسن الا انها مزوحه وتحب تضحك .. سألتها بتردد .،’
بسيل: يمه انا بسألج سؤال !
ام سالم: تفضلي يمه!
بسيل: شنو اللي وصلج الى هني!
الكل هني سكت !.. ناس سكتوا لأنهم يعرفون شلون وصلت!.. وناس سكتوا يبون يعرفون شلون هي وصلت!..
كملت بسيل: يمه اذا هذا الشيء يزعجج ماله داهي تجاوبين !..
ابتسمت ام سالم اللي ابتسمت وراها بسيل !..
ام سالم وهي على ابتسامتها: آنه يابنتي كنت بنت في يوم .. حالي من حالكم .. اندق باب بيت ابوي بيوم .. وتقدم ابو سالم وخطبني .. قضيت ايامي معاه .. وخلفنا بنت وصبي .. كبرنا يا يمه .. وكبروا معانا عيالنا ..
تلاشت الابتسامة من ويه ام سالم .. وانرسم مكانها الحزن: مات ابو سالم .. وتركني على هالدنيا وحيدة .. بين عيالي .. اللي البنت تركتني وسافرت تدرس بالخارج .. والولد تزوج .. وصارت زوجته وبيته اهم من امه !.. كنت اتعب بالليالي .. كنت امرض محد يا بنتي يسأل عني .. مالقيت لي حل يريحني غير إني اوقف بويه وليدي واقول له يوصلني لهذا المكان .. اللي ما تردد ولا لحظة في إنه يوصلني له !..
رجعت الابتسامة من جديد: بس والله يا بنيتي .. ما تتصورين شكثر مرتاحة بهالمكان وكأن بيتي .. عايشة الحمد لله وسط اخواتي .. وقلوبنا على بعض !..
بسيل: الله يدومكم لبعض ان شاء الله ..
ترنيم وهي تشوف ام أحمد: وانتي يمه!
ام أحمد تنهدت: الله يسلمكم .. آنه وزوجي الله يرحمه كان نصيبنا هني!
اندمجوا البنات اكثر بالسالفه! .. يعني الزوج بالزوجة! .,’!
ام أحمد: زوجي تعب .. وشقى .. وربينا آنه وياه ولدنا الوحيد .. كانت الايام تمشي .. واحنا نمشي معاها .. كبر ريلي .. وتشاورنا آنه وياه نكتب الحلال بإسم وليدنا الوحيد !.. وكتبناه كله بإسمه! .. اللي جازانا بإن قطانا هني !.. لكن ريلي تخلى عني .. واستسلم للموت .. وبقيت في هالدار وحيدة .. بس يالله .. الله كريم وانا امج ..!
رن موبايل ريم وكانت رنتها اغنيه!.. حطته ع السايلنت وما ردت!..
ام فايز: ايييييه بنات هالأيام .. اغاني وموسيقى .. وطبول .. مافي على ايام الأول!
ريم وهي تبي تطلعهم من جو النكد اللي دخلوه: يالله عاد غنوا لنا اغاني الأول خلونا نستطرب بالأغاني الاصيله! ..
ترنيم: أي يالله خلونا نشوف مواهبكم ..!
بسيل اللي عجبتها الفكرة: غنوا واحنا نغني وياكم!
بدءوا العجايز يغنون .. من بعد ما اتفقوا على اغنيه وحده...!,’
كلهم كانوا يغنون ويصفقون حتى فهودي قعد يصفق معاهم:
يا ناس صلوا على من هو درى سعوده !..
ومحمد المصطفى يا صاحب اليودة ..
واسمع صياح البجي والباب مردودة ..
ويا ناس صلوا على من هو درى سعوده!..
ترنيم: عاشت هالأصوات .. وعاشت اصحابها ..
ريم: أي والله ..
بسيل: خلاص باجر امر عليكم كلكم وآخذكم ملجة اخوي ونغني مع بعض شرايكم؟!
ام أحمد اللي عايشة الجو: ههه يالله يا بنيتي سيري واحنا وراج!
بسيل: فدييييتكم ..
ريم وهي توقف: يالله بنوتات مافي وقت المغرب بإذن !.. واحنا ما كملنا الزيارة!
وقفوا بسيل وترنيم مع ريم .. وراحوا الى كل وحدة من العجايز اللي كانت قاعدة واللي كل وحدة عدوها بحسبة ام لهم .. سلموا عليهم .. وطلعوا من عندهم صح .. بس تركوا معاهم ورود تعبر عن اللي يحملونه لهم .. طلعوا .. بس تركوا بصمة في قلوبهم .. بصمة مليانه احساس ..!
×
.
×
طلعوا البنات من بوابة كبيرة وراء الممرضة .. اللي كانت تقيدهم من جديد الى مكان وجود الشياب ..,’
×
وصلوا الى بوابة كبيرة .. اشبه بالبوابة اللي طلعوا منها .. ودخلوا شافوا الشياب كلهم قاعدين مع بعض .. ويسمعون الراديو .. والظاهر الشياب والعجايز هذي عادتهم .. وانهم يجتمعون بكل عصريه!.. كانت قعدتهم ولا اروع .. واللي يشوفهم كأنهم اخوان .. رحبوا بالبنات احلى ترحيب .. وكأنهم بناتهم .. ولا فهد! .. اللي ارتبشوا معاه !.. وزعت بسيل عليهم الكاكاو .. وترنيم وزعت الورد بمساعدة فهود !.. اللى كل واحد يعطيه وردة يوقف معاه سنة .. وريم كانت تناظرهم وهم يوزعون ...,’
×
مدت بسيل الحلاوة الى " ابو عبدالله " .. بس ما اخذ منها !
بسيل: يبه اخذ عشاني !
ابو عبدالله بصوت اشبه ان الزمن قضى عليه: يا بنيتي ما ينفع الحلاوة لي !
الممرضة اقتربت تكلم بسيل بإبتسامة: معاه السكري! .. وممنوع عليه الكاكاو!..,
بسيل كسر خاطرها ابو عبدالله: زين بس قطعة كاكاو ما بتأثر فيه!
الممرضة واللي ما كانت تبي ترد بسيل: افتحيها وعطيه بس شوي عشان خاطرج وعشان خاطر ابو عبدالله !
ابتسمت بسيل وفتحت الكاكاو بالسرعه وعطته منه نتفه .. وهو كأن مثل الياهل اللي يفرح لما يحصل له كاكاو والله حلاوة .. لأن مثل هذي الأشياء من زمان ما ضاقها !.. نظراً لحالته الصحية !..
تذكرت بسيل فهد بالسيارة وابتسمت من بعد ما عطته الكاكاو: بالعافيه يبه !
×
قعدوا البنات شوي معاهم .. وما كان في وقت يقعدون ويكملون قعدتهم !.. لأن المغرب اذن .. كل وحدة منهم اتأفأفت من صوب !.. لأنهم بيتركون المكان اللي هم فيه .. بيتركون هالشياب اللي انعجبوا فيهم .. وعجبتهم سوالفهم .. بس اللي بيبقى معاهم .. هو " الذكرى " .. سلموا عليهم ووسط معالم ويهم بسمة أمل .. لأنهم ودعوهم على أمل إن القدر يجمعهم مرة ثانية .. ولو كل سنة مرة !..,’
×
في السيارة .,’
ترنيم والدمعة على الباب: والله إني تذكرت امي !
بسيل وريم: الله يرحمها !..
ترنيم: تدرون .. حبيت دار العجزة .. ولو إني اول مرة اروحة!
بسيل: والله انهم يقطعون القلب .. اللي ولدها ماخذها .. واللي من نفسها !.. عاد اولادهم ما عندهم قلب ؟.. وين البر بالوالدين! .. عنبو .. الحين يربونهم ويتعبون عليهم من وكانوا صغار !.. وفي النهاية يجازونهم بدار العجزة .. شنو هذلين ما عندهم قلب !..
ريم سرحت بتفكيرها .. حتى ولو كانت معاملة امي لي مو مثل معاملة أي ام لبنتها!.. مستحيل يكون هذا مكانها بالنهاية وانا عايشة !..,’
ترنيم وهي تبي تغير الموضوع لأن يذكرها بإمها وابوها بنفس الوقت !.,’
ترنيم: من تبيني اوصلها بالأول؟!
بسيل: آنه .. لأن اخوي اليوووم بزورنا !
ريم: شلون يعني!
بسيل: اخوي متزوج وعايش بالكويت !.. واليوم هو بزورنا وبيقعد معانا تقريباًَ اسبوع !.. عشان خطبة اخوي الثاني !
ترنيم: ايواا .. وانتي اكيد بين فترة وفترة مطيحة لي بالكويت!
بسيل: من قال!؟.. صح ان اخوي عايش هناك .. غير اهلي اللي عايشين بعد هناك .. بس اذا رحت الكويت بالسنة مرة ماعليه!..
ريم: وليش ان شاء الله؟!
بسيل: ما ادري!
وصلوا بيت بسيل .,’
بسيل من بعد ما نزلت من السيارة .. فتحت حضنها الى فهد: تعال !.
راح ليها فهد وهو يحرك لأمة ايده بمعنى باي!.,
ريم وهي فاتحة عينها على الآخر: الحين من امك آنه والله هي!
بسيل: ههههه يقولون لج من لقى احبابة نسى اصحابة
ريم: يا زعم تبين تقنعيني ان المثل ينطبق عليج الحين! ..
بسيل: احم اكيد ..,’
ترنيم: الله يخلي الثقة!!!
بسيل كانت تبي ترد فهد السيارة بس هو مو راضي: ريم ولدج ما يبي يدخل ..
ريم: اخذيه وياج .. لا تنسين تغيرين له حفاضاته !
بسيل: وعععع ما جبتي عاد الا سيرة الحفاضات ..
ريم بضحكة خبيثة: ههه عشان تكنسلين انج تاخذينه من البداية ..
بسيل وهي تدخل فهد: روح للماما آنه بروح للعوعو !
بس قالت بسيل هالكلمتين .. الا وفهد بحضن امه ..
ترنيم: افففففف لو انتي قايلة العوعو من الصبح مو احسن!
ريم: ههههههه الله يخلي العوعو عجل!
بسيل بإبتسامة: اليهال بس!!.. يالله اشوفكم على خير .. لا تنسون باجر الملجة واللي بعده الخطوووبة !..
×
دخلت بسيل بيتهم .. بس ما حصلت أحد بالصاله .. راحت فوق .. ودخلت غرفتها وراحت تصلي ...,’
×
من بعد ما صلت ضبطت شكلها للمرة الألف .. ورتبت شعرها بالسرعه .. واخذت الكيس اللي فيه الهدية " الهدية اللي اشترتها لأمها بمناسبة عيد الام " .. اخذتها بنعومة وحملت موبايلها وطلعت مرة ثانية تشوف امها وينها !!!!!!..
×
بسيل وهي تنادي: يمـــــه .. يمـــــه .. يمـــــه
باسل طلع من غرفته: شفيييييييييج
بسيل: وين ماماتي؟!
باسل: ليش ان شاء الله ؟!
ام باسم اللي وصلت لهم من بعد كل الصراخ!: خير ان شاء الله شنو صاير؟!
بسيل بإبتسامة تذوووب .. باست امها على راسها: كل سنة وانتي بخير يا أحلى ام بالدنيا كلها انتــــي ..
وعطتها الكيس !.
ام باسم: وانتي بخير يالغلا كله ..
باسل وهو يلوي بوزة: افا يمه .. اذا هي الغلا كله .. انا شنو؟!
ام باسم بتفكير: انت الغلا واهله .!.
باسل تركهم من غير ما يرد وراح غرفته .!
ام باسم: شفيه اخوج؟
بسيل اللي كانت مستغربة: ما ادري يمه .. لا يكون زعل !
سكتوا الثنتين لما شافوا باسل يطلع من غرفته وهو حامل كيس .. وتقرب من امه وباسها على راسها .. وقال وهو يقلد على بسيل: كل سنة وانتي بخير يا أحلى ام بالدنيا كلها انتـــي ..
ام باسم: وانت بخير ..
بسيل وهي رافعه حاجب ومنزلة الثاني: صج انك قلااااد!
باسل وهو حاضن امه من وراء: كيفي انااااا ..
وهني ينطق الجرس .!
تركتهم بسيل تركض وهي تصرخ: جواااااااااااااااااااااااان ..
وصلها صوت باسل من بعيد: اشك انج صاااحيه!
بسيل ما ردت عليه .. من الفرحة اللي هي فيها .. فتحت الباب ولقت قدامها شاب طويل .. وفيه شوية عرض .. كل اللي ركزت فيه هو عيونه .. لأنها ببساطة تحب هالعيون .. وصاحب العيون .. اللي من حلاها كأنها لؤلؤ .. من بعد ما وقفت قدامه فترة طويلة وهي تتأمله في عيونه بس! .. تقربت من حضنه .. ولسانها انشل لحظتها .. لأنه ترك الدموع تتكلم عنه .. وهو بدوره حضنها بكل شوق من هالأيام والشهور اللي راحت وهو ما شافها فيها .. ظلوا على هذا الحال دقائق .. وهم على الباب !..
ام جوان: زييين عطنا مجال احنا نسلم!
قامت بسيل من سمعت صوت ام جوان وراحت حضنتها هي الثانية: اشتقت لكم!
ام جوان: احنا اللي اشتقنا لكم اكثر ..
سحبت بسيل جوان من ايد امها وقعدت تطيرها بالهواء وتهمس بخاطرها: يا نااس ما قاعدة اصدق اللي قدام عيني .. جوانووووو .. حبيبة قلب عمتها هني .. وقفت حركتها .. لما سمعت صوت امها ..
ام باسم: هلا بالغالي !..
وبدءوا ترحيب وسلامات من جديد!.,
باسل: بووو بتفشلونا انتوا .. ماعندكم بيت !
التفتوا الكل يطالعونه!!
باسل: واقفين لي على الباب !.,
بسيل: والله انت قلتها واقفين على الباب .. باب بيتنا مو باب بيت الجيران !
باسم: وانتي للحين ردج جاهز على كل شيء!
بسيل بفخر: والى باجر!
الكل قعد يضحك: ههه
بسيل: اووووه انتوا شفيكم! .. وبعدين دخلوا داخل بموت من الحر!
باسل بنظرة انتقام: ياليت متي !
بسيل: افا .. آنه بسوله .. تتمنى لي الموت!
باسل: صدقيني من وراء قلبي !
×
دخلوا كلهم الى الصاله .. وكل واحد يسولف من صوب بوله .. يا محلاة اللقاء والجمعة الحلوة بعد الفراق والغيبة !..
باسم: والله وكبرت يا باسل وبنشوفك معرس
باسل يمثل انه مستحي: اوووه يا باسم !
كلهم ضحكوا عليه .,’
بسيل: الحين تبي تقنعني انك تستحي ! .. الا بتمووووت عشان هالعرس !.. المشكلة انك اخوي واعرفك !
باسل: أي والله هذي مشكلة ويبي لها حل بأسرع وقت !
ام جوان: والله ما اشوف في حل غير ان كل واحد يتبرا من الثاني !
بسيل وهي تهز رأسها: حلو الحل!
باسل بتفكير: انا بالنسبة لي مر!
باسم: اشوفكم ضقتوه وانا مدري!
ام باسم: هههههه ما اقول الا الله يخلف عليكم بعقل يا عيالي !.. الا خبرينا يا ام جوان عن الاهل بالكويت !
ام جوان: يسلمون عليج يا عمه .. ويقولون لج بحاولون يزورونج عشان خطوبة باسل ان شاء الله !..
ام باسم بإبستامة: ان شاء الله ..
قام باسم يوقف! .. واتقرب من امه .. ومد لها كيس .. وقامت ام جوان وعطتها كيس ثاني .. وكل واحد منهم باسها على راسها .. وبارك لها بيوم ميلادها!.,’
×
.
×
في نفس الوقت يوم ثاني !..
بسيل دخلت على اخوها تشوف كشخته .. واللي كان لابس ثوب وبشت .. والغترة والعقال مو عارف شلون يلبسهم !..
بسيل: فديييييييت اخووووي القمر !.. عطني اضبط لك الغترة عشان تكمل طلت القمر بس !
باسل بإمتنان: فديتج .. تسلمييين
بسيل من بعد ما ضبطت الغترة: كللويييييييييييييييش .. والله يا بسووووول وشفناك معرس !
باسل بيأس: وللحين تقولين بسول !
بسيل: سوووووري يا اخ باسل سووووري !.. وحطت ايدها على بووزها .,’
باسل: ههه خلاص سامحناااج ! .. يالله وين البخوووور !
بسيل: يعنيييي سامحتني عشان ابخرك ! .. الدنيا صارت مصاالح
باسل: توج تدرين !
التفتت بسيل بتطلع بس ناداها باسل: بسييل
بسيل التفتت له: هلا
باسل: شهالزين .. شهالكشخه ! .. اخاف ما اعرف العروس .. انتي والله سارة !
بسيل: ههههه لا تطمن في هذي ما بتغلط .,’
كانت بسيل لابسة فستان من الحرير الأسود .. ناعم مافيه شي! .. غير حركة الشك اللي كانت بالإيد .. قصير الى الركبة .. وقصته من تحت كانت رووعـه .. وكان شعرها كيرلي .. ومرفعته من قدام شوي .. وحاطة ليها ميك آب خفيف .. ولابسة اكسسوارات باللون الأسود !..,’
باسل وهو يكمل على كلامه: طمنتي قلبي عجل !.
بسيل: مااالت عليك بس!
طلعت بسيل .. وباسل طلع وراها .. واتلاقو في الصاله مع باسم ..,’
باسم وعيونه على بسيل: رايحة عزاء والله فرح! .. إلا لابسة لي اسود!
بسيل: بسووووووم! ..
باسم: يبه انا باااسم .. باااسم!
بسيل: زين زييين! .. لكن شقوول !.. انت شعرفك باللون الاسود يا اخي .. اللون الملكـي .,’
باسم طنشها .. وقال وهو يشوف باسل: اوه اوه يالمعرررررس شهالكشخه ..
باسل: احم! ..
بسيل عرفت ان باسم ما طول معاها لأنها هي بتغلبه بالكلام .. ابتسمت وهي تطالع اخوها باسم بإعجاب من كشخته: شعليك منه .. ومن كشخته .. تصدق اول ما شفتك قلت الظاهر الليلة ملجتك مو ملجته!
باسم: هههه
باسل اللي كان محتاس مع البشت .. كان بروح لها بخطوات سريعه بس هي سبقته وركضت لغرفتها!.,’
باسم: هههههه اليوم بس صدقت كلام امي اذا تقول لي بالتلفون للحين ما كبرتوا!
طلعت ام جوان وهي حاملة جوان بإيدها !..,’
ام جوان: من قدك يا باسل اليوم .. معرس!
باسل: احم
باسم: لا يكبر راسك وانا اخوك .. من احد قال لك كلمة قلت احم!
باسل: ههههه مو كل يوم بصير معرس !
ام جوان: زين تعرف هالشيء .. والله لو تفكر فيها راحت عليك من سارة
طلعت عليهم بسيل وهي لابسة العباية والشيلة .. وتقربت منهم وكأنها مو شايفتنهم من قبل .,’
بسيل: اووه العائلة الكريمة كلها متجمعه هني ! .. ناقصنا بس الوالدة!
باسل كان بيبدأ معركة مع بسيل .. لو ما وصلت امهم !..
ام باسم وهي حاملة المبخر: كللويييييييييش .. الف الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد ..
ام جوان وبسيل معاها: كللويييييش ..
باسل: يا ويل حالي اليووووم .. وانت باسم انضم وياهم وزغرد وياهم!
باسم وهو ياخذ جوان من امها: شايفني قدامك بنت وانا مدري !
باسل: ههههه صير عشاني بنت ليوم واحد افا عليك !
باسم: مصدق عمرررك اشوووووف اليووووم ..
ام باسم وهي تقدم المبخر الى باسل: اذا ما يصدق عمره اليوم متى يصدق .,’
باسل وقف لأمة تبخره!
باسم وهو يشوف امه تبخر اخوه: يمـه وانا !
ام باسم من بعد ما بخرت باسل عطت ام جوان المبخر: انت عندك زوجتك تبخرك !
باسم وقف الى ام جوان عشان تبخره من بعد ما عطى بسيل جوان تحملها ..
طوا ما كانت ام جوان تبخره هو يتأملها .. وهمس لها: خفي علي شووووووي!
ابتسمت له ام جوان ذيك الابتسامة اللي ذوبته في مكانه .. وكملت تبخره بصمت .. ومن بعد ما بخرت باسم حطته على الطاوله !..
×
مشوا كلهم في سيارتين .. باسم وام جوان وجوان بسيارة .,’
وبسيل وباسل وامهم بسيارة .,’
×
بسيل وهي تشوف باسل يسوق: سرررع عاااد خلنا نوووصل بالسرعه
ام باسم: وليش يسرع ان شاء الله .. خليه يسوق على هداوة .. السرعه مو زينة !
بسيل وهي تلوي بوزها: الحين الكل هنااك وصل ..
باسل وهو يدخل الديرة اللي فيها بيت سارة: بسيل .. اسكتي عاد .. شوي ونوصل !
بسيل شافت اخوها مو على بعضه .. ما ردت عليه .. ودقائق الا هم وصلوا ..,’
×
اجتمعوا كلهم .. البنات بالصالة لأن ببيت سارة مافي مجلس للبنات !.. والرجال بالمجلس .. كانت الملجة ولا احلى .. واللي زايدة حلاتها هي " سارة " .. بهدوئها .. وبزينها .. كانت لابسة فستان باللون الأخصر .. لأن الملجة عادةً يلبسون فيها اللون الأخضر .. وشعرها كان ويفي .. ومزين بكريستالات خصراء .. والميك آب زايد طلتها حلا ..,’
×
وقعت سارة وايدها ترتجف على الورقة اللي قدامها .. واللي بهذي الورقة .. والتوقيع .. صارت فيه زوجة باسل ..!. ومع التوقيع بدأوا كل الحاضرين بالصلاة على النبي .. وبدأوا يزغردون .,’
بسيل وهي تبوسها على خدودها: الف الف الف مبرووووووك يا احلى سارونة بالدنيا كلها ..!
يتبع .,’ الفصل الثاني .,’
~*¤ô§ô¤*~البارتـ الثامنـ~*¤ô§ô¤*~
اليوم الكل كان مربوش .. واولهم بسيل .. خطوبة اخوها .!.. وعلى اعز رفيجة لها " سارة " .. كانت رايحة الصالون هي وام جوان .. وجوان تاركينها عند ام باسم بالبيت اللي ما رضت تروح معاهم الصالون !..
ام جوان وهي تشوف شكلها بالمنظرة: بسوله .. شرايج ؟!
بسيل: قمررررر والله قمرررر .. يا بخت اخوووي فيج
ام جوان بخجل: انتي اللي يا بخت اللي بياخذج !..
بسيل وهي مغمضة عينها وتسوي حركات بإيدها: وينة فارس الاحلام! .. بنادية الليلة عشان يخطبني من بعد ما ينزل على ذاك الحصان الابيض !
ام جوان: ولا سنوايت !
بسيل: هههه خلنا نحلم شوووي !.. الا الحلم ببلاش !
ام جوان: مثل ما قلتي !.. الحلم ببلاش .. احلمي يا حماتي احلمي !
بسيل: هههههه آخ يا بطني .. لا تناديني حماتي احس اللقب ما يطيح علي !
ام جوان: هههه الله يكملج بعقلج يا بسيل!
بسيل: مسكينة يا اني !..
لبست كل وحدة منهم عبايتها .. وقعدوا ينتظرون باسم عشان يرجعهم البيت .,’
بسيل وهي ملانه من الانتظار: افففففف .. قلت لج نجي الصالون بروحناا بسيارتي ما رضيتي .. يالله عاد ريلج سنة عشان يوصل !
ام جوان: يمكن انشغل بشيء والله شيء !
بسيل: احم صرنا زوجات وقمنا ندافع عن ازواجنا
ام جوان وهي تغمز لبسيل: بنشووفج اذا صرتي زوجة تدافعين عنه والله لا !
بسيل: واذا ما بتزوووووج!
ام جوان: بنشووووووف!
وهني يرن تلفون ام جوان !..
بسيل: احم .. حبيب قلبي يتصل .. قومي بس قومي !
×
.
×
في السيارة .,’
باسم وهو يوجه نظراته الى ام جوان: يه يه يه شهالزين ..
ام جوان: ....
بسيل: شكراً شكراً اخوي العزيز .. اخجلت تواضعي بمدحك لي !
باسم: اعصابج اخت بسيل !
بسيل: الا باااااسل شخباره!
باسم: خخخخ ينتظرج تلبسينه النكتاي !
بسيل وايدها على قلبها تمثل: ويييي على حظي .. مسكين يا اخوي .. الحين تلاقيه متعطل ولا عنده احد يلبسه النكتاي!
باسم: اتطمني .. امي هناك ! .. وخدماتها تكفي وتوفي !
بسيل: ادرري يعني .. ما اقول الا مالت !
ام جوان: ههههه والله انكم برناامج!
باسم وهو يغمز لها: واحلى برنامج!
بسيل: عيب انت وياها .. استحوا آنه وياكم بالسيارة !
باسم: تبين اقطج بره ونرتاح!
بسيل بشهقة: افااا !.. لكن مو منك .. مني آنه اللي ما رحت بسيارتي !
باسم: هههه فديت اختي انا
بسيل: غلطان الظاهر !..
باسم: ليش ان شاء الله .. ما يصير الواحد يتفدى اخته!
بسيل بتفكير: هو يصيــر .. لكن اذا كان واحد مثل حالتك ما بيتفدى غير زوجته!
ضحكوا عليها باسم وام جوان ..
باسم وهو يوقف السيارة: نزلي يا ام لسان ..
بسيل: كل واحد منا فيه لسان !.. والله آنه غلطانه؟!
باسم: والله مدري .. اعطيني يوم واحد افكر وارد لج خبر !
بسيل: يا ثقل دمك!
ام جوان واللي ما عجبها كلام بسيل!: بسيـل! ..
بسيل وهي تغمز لها: أي شعليييه .. مو حبيب قلبي .!
انحرجت ام جوان .. وبسيل ضحكت وفتحت باب السيارة وطلعت .. وباسم كان ضائع بين كلامهم .!.,’
×
.
×
انقضت ليلة الخطوبة .. اللي جمعت فيها الناس عشان تبارك الى احلى عريسين .. " باسل .. وسارة " .. كان الكل فرحان لهم .. من اهلهم .. اصدقائهم .. وكل اللي يعزون على قلوبهم ..! .,’
×
.
×
قعدت بسيل على صوت المنبه .. قامت بكسل .. وكأنها ما كانت تبي تقوم من النوم ! .. مو هي نايمة من بعد اذان الفجر من العفسة اللي كانت عندهم بالقاعه .. بس هي مضطرة تقوم !.. لأنها اخذت اجازة من شغلها بس يومين !.. واللي هو يوم الملجة ويوم الخطوبة !.. يعني اليوووم المفروض تداوم !.. اخذت لها شور سريع .. وطلعت لها ثياب على السريع لأنها متأخرة .. وقالت بتلبس العباية فوقهم !..
×
نزلت وهي حامله شنطتها بإيد والفايل ساندتنه بنفس الايد .. وابتسمت لما دخلت المطبخ وشافت العائلة كلهم متجمعين .,’
بسيل: عساااه دوم مو يوووووم ان شاء الله!
باسم: ههه لا تحلمين يا اختي وااايد !
بسيل من بعد ما صبحت عليهم .. قعدت تتريق بعجله لأنها متأخرة .. بس ما حبت تفوت عليها هالجمعه الحلوه .,’
باسم: شفيج بسيل .. اكلي شوي شوي .. الأكل ما بطير !
بسيل: بس الشغل بطير!
باسم اللي كان متفاجأ: شغل!
بسيل هزت رأسها بمعنى أي !
باسم بجدية: ومن متى تشتغلين ان شاء الله ؟!
بسيل اللي ارتبكت من صوت اخوها: من 5 شهور تقريباً !..
باسم: وين تشتغلين ؟!
بسيل: مجله!
باسم: يعني شغلج في خلط .. بنات وصبيان مو؟
بسيل هزت رأسها بمعنى أي !.. وكانت خايفة من نظرات باسم وكلامه .. وكأنه معارض الفكره !
باسم: ومن سمح لج تشتغلين ؟!
باسل وام جوان كانوا ساكتين ......! ..
وام باسم اللي ما عجبها الوضع: شفيك يا وليدي على اختك من الصبح؟
باسم قام من على السفره: الحمد لله .. ومن اليوم ورايح شغل مافيه! ..
الكل استغرب من قرار باسم !.. لكن ما يقدرون يردون عليه .. لأنه هو ولي امرهم من بعد المرحوم !.. صح كانت بسيل تقدر ترد عليه !.. لأن الشغل عمره ما كان عيب ومافيها شيء اذا كانت تشتغل في مكان خلط .. بنات وصبيان .. لكنها ما اعتادت انها ترد كلمة اخوها !.. لأنها تعرفه اذا قال .. قال!!.
×
انسحبت بسيل بهدوء من بينهم .. وراحت الى غرفتها .. قطت اغراضها على السرير .. وقعدت عليه !.. ما كانت تبي تصيح !.. لكن دمعة خانتها جرت وراها دموع !.. " جذي .. وببساطة اخوها يحرمها من شغلها !.. شغلها اللي كان يسليها .. اللي صار جزء من حياتها !. تتخلى عنه ! .. مو حرام !" .. مسحت دموعها يوم سمعت صوت الباب ينطق !!....
بسيل بصوت مبحوح: ادخل!
دخل عليها باسم .. وسكر وراه الباب .. وتقرب منها .. هو بتفكيره يشوف ان اخته تشتغل بهذي الاماكن في نوع من الخطأ ..!.. ليش !! .. طبعاً هي تشتغل بمكان فيه رجال !.. والدنيا الحين ما فيها امان !..,’
باسم وكأنه يبي يعلن وجوده: احـم!
بسيل رفعت نظرها اليه وحاولت تبتسم عشان ما تبان لأخوها انها زعلانه منه او كلامه اثر فيها: هلا !
باسم وهو يمسح على راسها: بسوله حبيبتي .. انا ما ابيج تحطين بخاطرج علي عشان إني منعتج من شغلج .. لكن قراري هو الصح!! .. وانا متأكد منه! .. في الف مليون شغله غيرها .. ودوري لج أي شغله تناسبج .. بس من غير ان يكون بمكان الشغل خلط!..
بسيل: باسم .. انت ما تدري شلون كنا عايشين وانت بعيد عنه .. في يوم سألتنا محتاجين لشيء؟ .. في يوم حطيت بالك احنا شنو نحتاج عشان نصرف !.. كل صرفنا آنه وامي كان على ظهر اخوي باسل .. اللي كان يشتغل ويشتغل عشان يعيشنا احسن عيشه من غير ما نحتاج شيء .. الحمد لله ما كان مقصر علينا .. بس يا باسم مو معناته ان باسل كان يصرف علينا من غير ما يتكلم انه كان يقدر على هذا الشيء .. احسه ايام يضغط على نفسه بالشغل .. عشانه بس .. والمهر اللي الحين تزوج فيه .. لو ما كنت اشتغل واساعده بالمصروف ما اتوقع كان بيجمعه له !..
ضحكت بسيل ضحكة استهزاء: انت عايش ببيتك بالكويت .. وزين منك اذا تذكرتنا بالسنة حسنة .. ويوم زرتنا .. تبي كل شيء على كيفك ورأيك ..!
ابتسمت له بسيل: ولو ان الشغل صعب يتحصل في هذي الأيام .. لكني مثل ما تعودت .. ما اكسر كلمتك .. صدقني .. بترك شغلتي .. وبدور لي عن شغله ترضيك!
يااه شكثر اثر كلام بسيل في باسم !.. هو صح !.. كان عايش بالكويت واهله اللي تركهم بالبحرين .. واللي المفروض يتحمل مسؤوليتهم من بعد المرحوم !.. كان ما يدري عنهم غير بالتلفون !.. غير ان يسأل عن احوالهم !.. عمره ما سألهم محتاجين !.. عمره ما حس بإنه مقصر بحقهم .. لكن هو مقصر بحقهم .. مقصر !.. ووايـد .. ما كان يعرف شنو يرد على بسيل !.. بس كل اللي اتخذه قرار !.. وما بيتراجع عنه .. هذا القرار اللي كان متردد يتخذه من سنين !..
باسم: بسيل .. سامحيني على السنوات اللي مضت !! .. ومثل ما طلبت منج انج تتركين شغلج .. بكوني مسؤول عنج !.. خلاص .. المفروض اكون مسؤول عنج وعن امي وحتى اخوي باسل في كل شيء !..
رفعت بسيل نظرها اليه وكأنها مو فاهمة له ولا شيء!:..
باسم بإبتسامة: انا قررت إن يكون مقر عيشي البحرين !.. آنه وزوجتي وبنتي .. وكل بيتي !
فرحت بسيل من قرار اخوها .. واخيــــراً اخوها بكون قريب منهم .. يحس فيهم ويحسون فيه .. يعيشون معاه .. يكلمونه ويشوفونه كل يوم !.. نساها هذا القرار انها بتترك الشغل .. كل شيء ما تبيه .. ولا بتزعل عليه دام ان اخوهم بيقرب منهم!..,’
×
نزلت بسيل مع باسم .. وشافوا الكل متجمع في الصاله .. والكل كان متوتر من الجو اللي دخلوا فيه بسبب باسم وبسيل !..
باسم تقدم وقعد على يسار زوجته .. وبسيل قعدت صوب امها .. من بعد ما اخذت جوان من امها وقعدت تلاعبها !..
الكل استغرب !..
سبحان مغير الأحوال !..,’
شنو صار بينهم اللي غير نفسيتهم جذي !.,’
باسم من غير مقدمات: انا قررت اعيش بالبحرين !
التفتوا له الكل وكأنهم مو فاهمين قصدة ! .. الا بسيل اللي كانت لاهية وهي تلاعب جوان !..
باسم: بنقل عيشي وبيتي الى البحرين !.. يعني بنتقل للعيش من الكويت للبحرين !
الكل كان مستغرب من القرار ! ..
ام باسم كان عاجبها .. الا مريحها .. لكن ام جوان .. شنو ردها !..
باسل ... واخيراً .,’
ام جوان ..! .. صدمه !.. عمرها ما اتوقعت باسم يقرر .. او حتى يفكر بهذا القرار .. واهلها هناك !.. شلون بتعيش بعيد عنهم .. وتنتقل تعيش هني !.. بالبحرين .. سرعان ما اتغيرت الأفكار ببالها !.. مو احنا عشنا بعيد عن البحرين .. في الكويت !.. وباسم كان بعيد عن اهله !.. لكن اهلها هم كانوا اهله .. وهي مثل الشيء .!.. بتعيش بالبحرين !.. ووسط اهلها هني !.. يعني مثل ما عاش باسم قبل .. المفروض هي ما تعارضة وتوافق !..
الكل اتعجب منها لما ابتسمت ابتسامة رضا !.. بس كثر ما اتعجبوا .. فرحوا .. من قرار باسم ..!.
قامت ام جوان .. وركبت لغرفتهم اللي كانت مخصصة لها والى باسم ..وباسم راح وراها !..
×
من بعد ما ركبوا !..
ام باسم: يمـه بسيل !
بسيل: هلا يمه!
ام باسم: شلون باسم قرر هالقرار ؟!
باسل: أي والله شلون؟!
بسيل وهي تهز كتوفها: ما ادري !.. بس يمكن حس ان المفروض يكون قريب منا لأن مسؤول عنا !
×
.
×
من صوب ثاني .. دخل باسم الى ام جوان ولقاها تصيح!..
باسم وكأنه يبي يبرر موقفه: انا آسف .. بس صدقيني هذا اللي كان المفروض يصير من زمان !.
ام جوان وهي تمسح دموعها وتبتسم من وسطها: وآنه معاك في رأيك!
ارتاح شوي باسم وكمل: عجل ليش هالدموع؟!
ام جوان: يمكن لأني انصدمت من قرارك .. ولو إني المفروض إني ما انصدم وإني اتقبله .. لأنه من حقك .. بس صدقني يا قلبي .. مستعدة اعيش معاك لو وين كنا !.. والكويت والبحرين واحد !.. وما في شيء بيتغير !..
باسم اللي كبرت ام جوان بعينه اكبر من ما هي كبيرة بعينه .. وضماها الى صدره وهي يمهس لها: غير إن الحب يكبـر !..
×
.
×
يوم جديد .. ومفاجآت جديدة !..
بسيل وهي تكلم ام جوان: بس ليش بزورنه؟!
ام جوان وهي تهز جوان على رجولها اللي كانت بتنام: الحين مدير شغلي والله مدير شغلج !..
قامت بسيل وركبت غرفتها .. ام جوان ما تدري عن شيء ! .. يعني عمرها ما بتحس بشعوري ..! .. معقوله ان عشاني ما رحت امس الشغل واليوم !.. جاي يسأل .. ضحكت بسيل بين افكارها وهي ما تبي تضحك !.,’
بسيل: اووه يا ربيي شالسالفه !..
رن موبايلها .. وردت عليه بالسرعه يوم شافت ان المتصل فيها سارة !..
بسيل: هلااا والله اتصلتي بوقتج!
سارة: شفيج شفيج! .. خليني اسلم بالأول .. وآخذ العلوم!
بسيل: زين آنه بخير انتي شخبارج؟!
سارة: بخير الحمد لله !.. ولو إني زعلانه عليج عشان انج ما دقيتي علي من بعد خطوبتي ..!
بسيل: يا بعد قلبي سارووونة ما صار وقت اتصل .. وخلي زعلج الحين على صوب وسمعيني !
سارة: ؟!!
بسيل: فراس في بيتنا !
سارة بتفكير: فراس؟!
بسيل: فراس .. مدير المجله !
سارة وكأنها تذكرت: ايييييي ..
سارة وكأنها نست اللي قالته لها بسيل: شفيه؟!
بسيل: اووه سارة ركزي وياي شوي !
سارة: بسووله شوي شوي علي ! .. وقولي لي شفيه؟!
بسيل: في بيتنا!
سارة اعتدلت في القعده على سريرها وكأنها توها مستوعبه: شنووو!
بسيل: اللي سمعتيه ! ..
سارة: وشنو يسوي في بيتكم؟!
بسيل: ما ادري .. قاعد مع ريلج وباسم بالمجلس !
سارة: زين ليش هالزيارة عاد؟!
بسيل: اوه سارة الحين متصله اسألج تسأليني !
وهني ينطق باب غرفة بسيل...
بسيل بصراخ: مــن؟
باسم: انا !
بسيل: سارونة اخليج ... واكملج بعدين اوكي!.. اخوي باسم يطق علي الباب !.
سارة: اوكي باي !
×
بسيل: ادخـــل!
دخل باسم وعلى ويهه ذيك الابتسامة اللي ارتاحت بسيل من شافتها .,’
باسم: شعندج قاعدة بغرفتج!
بسيل بربكة: هاه .. لا بس كنت اكلم سارونة بالتلفون !
باسم: وما ينفع تكلمينها بالصاله يعني !
بسيل: والله ما ادري !
باسم قعد مقابل بسيل وتحولت نبرة صوته الى جد!: بسيل !
رفعت بسيل نظرها الى باسم .. وكأنها تبي تقرأ في عيونه شنو يحمل لها من كلام !.
باسم: انا اول مرة انحط بهذا الموقف !.. بس بقول لج من غير مقدمات !.. عندنا ضيف بالمجلس! .. وهالضيف هو مديرج السابق في شغلج !.. " فراس " ..
بلعت بسيل ريقها بصعوبه وانتظرت اخوها يكمل كلامه ..
باسم: الرجال طالب القرب منا .. ويبيج تكونين زوجته!
جبال تتهدم على راس بسيل !.. فراس بالمجلس !.. والسبب .. اللي كانت خايفة منه !.. يتقدم للزواج منها !.. هي صح كانت تبيه !.. بس الحين الوضع اختلف !.. هو متزوج وعنده بنت !.. هذا اذا ما كان عنده عيال غيرها بعد !..
باسم اللي تعب وهو ينادي بسيل .. طقها على خدها بالخفيف: وين وصلتي !
بسيل اللي ما تدري شلون قالتها: بس انا ما اقبل اكون الثانيه.....!
باسم بنظرة استغراب: وانتي شدراج ان متزوج؟!
بسيل بربكة: هاه!.. لا بس هو مرة بالشغل .. كان جايب معاه بنته الصغيره !.. يعني اكيد هومتزوج!!
باسم بإبتسامة: بس زوجته ماتت !
بسيل بصدمة: ماتت!
باسم: أي .. هو عايش بروحة من ولدت له ببنته الصغيره .. لأنها ولدتها وماتت بعد شهور !..
بسيل: ...
باسم: هو عايش مع امه .. واخته .. وتربية بنته كانت على اخته !.. لأن امه كبيرة بالسن .. واخته الحين جاها النصيب .. وهو محتاج لزوجه تدير له بيته وتربي له بنته .. لكن الرجال يقول ان هو يبي الاستقرار من زمان .. يعني من قبل لا يجي اخته النصيب .. وهو يدور له عن شريكة حياته .. وهو اختارج انتي عشان تكونين شريكة له !.. شنو رأيج؟!
بسيل وهي منزله نظرها للأرض!: ما ادري! .. انت شنو رأيك؟!
باسم بإبتسامة: الرجال ما في منه !.. واللي شفته من قعدتي وياه ومن كلامه ان شاريج! .. انا رأيي موافق !.. لكن الرأي الأول والأخير لج انتي ..
بسيل ونظرها للحين على الأرض: الرأي رأيك!
باسم: يعني موافقة!
بسيل هزت رأسها بمعنى أي !
باسم قام وباسها على رأسها وقال وهو يوقف: على بركة الله .. انتي موافقة وهو شاريج .. وسمعته بين الناس ما في منها !.,’
كان بيطلع باسم من الغرفة بس التفت لها وكأن تذكر شيء: أي نسيت اقول لج!
بسيل: ..
باسم وهو يتقرب منها: عنده شرط !.. ما يبيج تشتغلين !.. يبيج تكونين ربة بيته وبس ! ..
بسيل وهي تقول بخاطرها " شنو نظرة الرجل للشغل ! .. اخوي ما يبيني اشتغل بمكان خلط فيه بنات وصبيان!.. وفراس ما يبيني اشتغل بالمره !.. ابتسمت بسيل !.. دام ان شغلتي اللي حبيتها .. واللي كنت احلم فيها من وآنه صغيره خسرتها .. اكيد إني ما بحب اشتغل غيرها !.. وبعدين فراس عنده بيته .. وبنته !.. واكيد كل هذا بخليني ما عندي وقت لشغل وغيره !.. وهو بكونه مدير المجله !.. الحمد لله !.. اكيد ما بنحتاج لشيء .. وبمعاشة يقدر يصرف على حياته كلها !.. يعني حجتي إني كنت ابي اصرف على بيتنا .. هناك ما فيه ! .. رجعت نظرها الى باسم اللي كان واقف قدامها وينتظر ردها !.,
بسيل: موافقه!
طلع عنها باسم .. ودخلوا عليها امها وام جوان .. اللي كل وحدة كانت تبارك لها من صوب .. وفرحانين لها !..
ام باسم: الله يوفقج يا بنتي .. ويسعدج !
ام جوان وهي تغمز لبسيل: عرفتي شنو يبي مدير شغلج السابق ..
بسيل اللي نقزت: يعني كنتوا تعرفون ما قلتوا لي !
ام جوان وهي تدافع عن نفسهم: اخوج قال لنا ما نقول لج!
بسيل: ولا كأني صاحبة الشأن في هذا الأمر ..
ام باسم: ههه يالله عاد !.. آخرتج عرفتي يا بنيتي .. والله وكبرتي يا بسيل وصرتي عروس !
ام جوان: أي والله يا عمتي ..
بسيل: عقبال جوانييي !
ام جوان: هههه ان شاء الله !
×
.
×
طلعوا ام باسم وام جوان عن بسيل .. وهي حملت موبايلها بالسرعه .. و اتصلت الى سارة تقول لها عن سبب زيارة فراس .. اللي استغربت من هالزيارة ببادئ الأمر .. لكنها من بعد ما فهمت السالفه كلها !.. فرحت الى بسيل من كل قلبها ..,’
×
مسكت بسيل فايلها اللي تكتب فيه القضايا .. وقعدت تفتح الصفحات وكأنها تسترجع الأيام اللي كتبت فيها هذي القضايا .. مسكت القلم وكتبت في آخر صفحة ..
تسلط الأخ! .. وشروط الزوج! ..
ابتسمت على هذي الكلمات اللي كتبتها .. هو صح ببداية قرار اخوها باسم حست في رأيه تسلط لكن من واجبها تحترمه !.. وشروط الزوج! .. من حقه اكيد!.. وكان شرطة في مجتمعنا الحالي يشرطونة رجال وايد!.. راحت الى اول صفحة بالفايل .. وكتبت بالخط العريض ..
×. قضايا قرأها الزمن قبل كتابتها .×
وسكرت بسيل من وراه الفايل .,’
.
,’
تسكر الفايل ..
وانتهت القصة .,’
وانتهت معاها القضايا المكتوبة على الورق !.,’
لكن!.,
القضايا في زماننا ..
لم ..
ولن..
تنتهي .,’
ويبقى لسان الحياة .. لقرائتها !.,’
.. النهايهـ ..
ارق التحايا
مجروحة وتكابر نشر بتاريخ 23-06-2008 |