جديد الصور
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الفيديو
جديد الصوتيات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
جزائرية تدير مطعماً زبائنه زعماء ورؤساء دول
10-21-2009 07:26 PM
نجحت سيدة جزائرية تدير مطعماً خاصاً في منافسة أكبر الفنادق العالمية والمحلية العاملة في الجزائر العاصمة على جلب فئة خاصة من الزبائن، ويتعلق الأمر بالزعماء السياسيين، وبكثير من الصبر تمكنت صاحبة المطعم أيضاً من تجاوز المحن التي واجهتها أمام تهديدات عناصر الجماعات المسلحة بالقتل بتهمة "أنها امرأة وتفتح مطعمها لاستقبال الرجال كما النساء".
وتحكي السيدة سامية، صاحبة المطعم، بفخر كيف أنها تمكّنت من الحفاظ على إرث زوجها الذي فتح هذا المطعم للخدمة منذ 42 سنة، أي بعد خمس سنوات فقط عن استقلال الجزائر في 1962.
والزائر لمطعم "الجنينة" الواقع في قلب العاصمة الجزائرية وبمحاذاة متحف "الباردو" يلحظ بسهولة ذلك الطابع المعماري الرفيع المميز للجزائر وبلدان المغرب العربي، التي خضعت للحكم العثماني، وزيادة على الزخرفة تحكي كل جنبات مطعم "الجنينة" تاريخ الجزائر البطولي، حيث تنتصب على أحد الجدران بندقيتان تعودان إلى الحقبة الاستعمارية.
وبالنسبة للسيدة سامية، التي رفضت أخذ صورة لها لاحتياطات أمنية بحتة، فإنها "اختارت أن تمنح للجزائر ولزوارها شيئاً مميزاً وبأسهل شيء تتقنه وهو فن الطبخ"، وتقول السيدة سامية لـ"العربية.نت" عن هذا الأمر "المطاعم منتشرة كالفطريات في كل البلاد وفي العواصم العالمية، لكنني اهتديت برفقة زوجي إلى التخصص في الأكلات الجزائرية في كل تفاصيلها بما فيها ديكور المطعم حتى نصنع التميز".زبائن برتبة "زعماء"
ويبدو أن السلطات الرسمية أرادت بطريقة غير مباشرة تكريم هذه السيدة الجزائرية، من خلال جعل مطعم "الجنينة" في جدول "الأماكن السياحية التي ينصح بها"، وبالنتيجة، فإن أغلب الزعماء السياسيين والشخصيات الدبلوماسية الكبيرة التي تزور الجزائر قاموا إما بتناول وجبة الغداء أو العشاء في هذا المطعم الجزائري.
ومن بين زبائن مطعم السيدة سامية، يوجد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي تناول طعام صاحبة المطعم وأعجب به، ويوجد كذلك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي استقر به المقام في هذا المطعم رفقة وفد فرنسي كبير جداً في زيارته الأخيرة للجزائر.
وتقول السيدة سامية عن ساركوزي إنه "شخص ذكي، وقد سلمني أجندة خاصة مكتوب عليها اسمه هدية منه، كما أخبرني بأنه أوفد بعثة لاختيار أحسن مطعم في الجزائر العاصمة، واستقر رأيه على مطعم الجنينة، كما طلب الأكلات التي أحضرها أنا"، تقول المتحدثة بافتخار.
كما تردد ملك إسبانيا خوان كارلوس وعقيلته على مطعم "الجنينة" ثلاث مرات، منها زيارتان خاصتان لم يعلن عنها، وهو ما تؤكده صورة فوتوغرافية للملك وزوجته رفقة صاحبة المطعم بإحدى زوايا المطعم.
وبشأن الأكلات التي يقدمها المطعم، فهي مزيج بين مختلف الأكلات الجزائرية المشهورة، كطبق "الكسكسي" بلحم الخروف، وطبق "الحريرة" (ناحية الغرب) وطبق "شوربة فريك" (ناحية شرق البلاد)، فضلاً عن "البوراك" و"الحميس" أو "الشليطة" (فلفل وطماطم)، بالإضافة إلى الكسرة أو المطلوع، وهما نوعان من الخبز.
تهديدات بالقتل
ورداً على سؤال يخص الإجراءات الأمنية التي يمكن الشعور بها في محيط مطعم "الجنينة"، تقول السيدة سامية لـ"العربية نت"، أن الوضع الأمني في سنوات الأزمة فرض عليها ذلك، فقد "تلقيت تهديدات بالقتل عبر رسائل كانت تصلني في المطعم"، وكانت إحداها تتحدث عن "كوني امرأة وأفتح مطعمي للرجال وأقوم بالتسوق بنفسي".
وأمام هذه التهديدات، تضيف المتحدثة، "لم أضعف رغم الخوف، وقررت الاستمرار في فتح المطعم واستقبال ضيوفي مع حماية نفسي وعائلتي طبعاً".
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|