تجار الأرز السعوديون يقللون من كميات الاستيراد السنوية للضغط على المصدرين الهنود
08-16-2009 02:10 AM
تعالت الاصوات بأهمية النظر للخزن الاستراتيجي من المواد الغذائية بأهمية قصوى, مشيرة أن على الدولة أن تتحرك بمعاونة تجار الأغذية الرئيسة للنظر في الاحتياطي الغذائي وتحديد حجمه ومقدار كفايته التي يجب أن تكون في حدود لا تقل عن سنتين كاملتين , معتبرين هذا التوجه احتراز أمني غذائي مطلوب يقي من التقلبات ويعيد التوازن إلى السوق عند الأزمات.
وتكررت هذه النداءات عقب توجه تجار الأرز لتقليل استيرادهم السنوي من الأرز بدرجة كبيرة , عبر تكتل قاموا به للضغط على المصدر الهندي إبان أزمة ارتفاع الأرز.
وبرغم استفادة تجار الأرز المحليين من تقنين الاستيراد بتخفيض كبير لتكاليف التخزين والتبريد والتشغيل لآلاف الأطنان من الأرز التي كانت تستورد وتمتلئ بها المخازن بالإضافة لدوره في استقرار أسعاره من بلد المنشأ , إلا أن مخازن تجار الأرز باتت تخلو من أكثر من نصف مخزونهم المعتاد بسبب تخفيض نسبة الاستيراد السنوي منه.
وقلل محمد الشعلان أحد موردي الأرز وعضو لجنة المواد الغذائية بغرفة الرياض من مخاوف تناقص مخزون الأرز في المملكة , معتبراً نقص المخزون لا يعدوا سوى مناورات تجارية جاءت بهدف ضبط الأسعار في بلد المنشأ ولن يكون لها تأثير يذكر على الأمن الغذائي في المملكة .
وأكد الشعلان أن الاستيراتيجية الجديدة للتصدير دعت بالفعل لتقليل حجم المخزون من الأرز بدرجة كبيرة لم يشر لها بنسبة معينة , غير أنه أكد أن الأمر لا يدعو للقلق ولا يستدعي النظر لحجم مخزون الأرز في المملكة كخزن استراتيجي غذائي يجب تأمينه بكميات ضخمة وبشكل دائم .
وفي رد على سؤال حول دور تجار الأرز في النظر الى أهمية مخزون الأرز كأحد أعمدة الأمن الغذائي بقوله : أن التجار وهم يتولون توريد أحد أهم الأغذية على الإطلاق سواء في المملكة أو حول العالم , يعون أهمية هذه المسؤولية , مشيراً أن الانفتاح التجاري والتنافس الشديد لمنتجي الأغذية بأنواعها في الخارج ليكون منتجها داخل أسواق المملكة لا تستدعي النظر لمسألة الخزن بدرجة عالية الأهمية أو ذات خطورة مؤثرة.
وتابع حديثه ل "الرياض" بالقول إن الأرز وإن كان يعتمد عليه بنسبة 70% من الهند , إلا أن هناك دولاً تمد المملكة بالأرز وهي باكستان وفيتنام وتايلند والولايات المتحدة الأمريكية , مشيراً أن الانفتاح التجاري واتساع شبكة الاستيراد والتصدير حول العالم والتحرك على المستوى الحكومي لإقامة مشاريع استثمارية في الخارج تستهدف الأمن الغذائي يستبعد معها حدوث أزمات تستدعي تخزيناً ضخماً للمواد الغذائية.
وفي سياق متصل أكد الشعلان أن تكتل موردي الأرز واتفاقاتهم المبطنة ترتبط فقط في الكيفية التي يتم فيها التعامل مع مصادر الاستيراد من حيث الكمية وبعض الشؤون الفنية المتعلقة بالاستيراد ,
وقال إن ذلك بات مطلوباً بهدف التعامل الأمثل مع البلدان التي يتم استيراد الأرز منها ولدورهم الوطني للعمل لما من شأنه استقرار الأسعار وتوافر المنتج , غير أنه أكد أن هذا النهج يتفرق عند الأسعار , نافياً بشدة أن يكون لتجار الأرز اتفاقاً حول تحديد ثابت لأسعار ما يستوردونه من الأرز .
من جهة أخرى توقع الشعلان حدوث انخفاض نسبي في القوة الشرائية خلال شهر رمضان المبارك في المدن الرئيسة , متوقعاً تراجع حجم مبيعات الأغذية الرمضانية بنسبة تتراوح بين 20 وحتى 30% , وقال إن ذلك يأتي أكثر تأثيراً لبعض أصناف الأغذية الرئيسة ومنها الأرز .
فيما أوضح أن هذه القدرة الشرائية المفقودة ستتوزع بصورة نسبية فيما بين مدن المملكة.
وأرجع الشعلان توقعاته بانخفاض مبيعات الأغذية الرمضانية لتوقعات أخرى بحدوث تغير جذري في الطبيعة الشرائية للأفراد خلال شهر رمضان الحالي بصورة تختلف عن سابقتها من الأعوام.
وقال إن ذلك يرسم خيوطاً جديدة لاستراتيجيات التسويق الغذائي للصائمين , مشيراً أن تغير النهج التسويقي للمستهلكين والمتوقع خلال شهر رمضان لهذا العام يأتي طبقاً للتحول الحاصل في مواقيت العطلة الصيفية.
ونفى الشعلان وجود دراسات تسويقية يلجأ إليها موردوا الأغذية الرئيسة تستنبط هذه التوقعات وتتابع مؤشر التسويق ليتم على ضوئها تشكيل أدوات تسويقية تنسجم مع الوضع الراهن وتنعش ما قد يبطئ من المبيعات , وقال " عندما تتعامل مع صنف غذائي رئيس فلن تحتاج لبحوث تسويقية محترفة " , مضيفاً أن مؤشر المبيعات خلال أيام الأسبوع منفردة ثم أوقات بداية واستلام الرواتب ثم المواسم بما في ذلك التعامل مع المستهلك عن قرب شكلت رصيداً من الخبرة في استنباط سلوك المستهلك ونواياه الشرائية.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|