شعر العرب || بائعة الورد



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  إيليا أبو ماضي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

16734

رقم القصيدة :


::: بائعة الورد  :::


 من الفرنسيس قيد العين صورتها    

 
 كأنّما و هبتها الشّمس صفحتها     عذراء قد ملئت أجفانها حورا
 
 يد المنيّة طاحت غبّ مولدها     وجها و حاكت لها أسلاكها شعرا
 
 في قرية من قرى باريس ما صغرت     بأمّها ، و أبوها مات منتحرا
 
 و النّفس تعشق في الأهلين موطنها     عن الفتاة و لكن همّها كبرا
 
 و تعظم الأرض في عينيك محترما     و ليس تعشقه يحويهم حفرا
 
 فغادرتها و ما في نفسها أثر     و ليس تعظم في عينيك محتقرا
 
 إلى التي تفتن الدّنيا محاسنها     منها و لا تركت في أهلها أثرا
 
 إلى التي تجمع الأضداد دارتها     و حسن من سكنوها يفتن البشرا
 
 إذا رآها تقيّ ظنّها \" عدنا \"     و يحرس الأمن في أرجائها الخطرا
 
 تودّ شمس الضّحى لو أنّها فلك     و إن رآها شقيّ ظنّها \" سقرا \"
 
 و الغرب لو كان عودا في منابرها     و الأفق لو طلعت في أوجه قمرا
 
 في كلّ قلب هوى كأنّ له     و الشّرق لو كان في جدرانها حجرا
 
 ( باريس ) أعجوبة الدّنيا و جنّتها     في أهلها صاحبا ، في أرضها وطرا
 
 ...     وربّة الحسن مطروقا و مبتكرا
 
 فطالما أبصرت أشباهها صورا     حلّت عليها فلم تنكر زخارفها
 
 فطالما قرأت أخلاقهم سيرا     و لا خلائق أهليها وزيّهم
 
 كذلك الطّير إما فارق الوكرا     و إنّما أنكرت في الأرض وحدها
 
 و لا أب إن دعته نحوها حضرا     يتيمة مالها أم تلوذ بها
 
 ما عزّ في أرض \" باريس \" من افتقرا     غريبة يقتفيها البؤس كيف مشت
 
 عن سالف الهمّ بالهمّ الذي ظهرا     مرّت عليها ليال و هي في شغل
 
 تستنزل الرّزق فيها الفرد و النّفرا     حتّى إذا عضّها ناب الطّوى نفرت
 
 من كفّها الرود منظوما و منتثرا     تجني اللّجين الباذلوه لها
 
 و تتّقي فيه فوق الوجنة النّظرا     لا تتّقي الله فيه و هو في يدها
 
 فلو تمرّ قبول أطرقت خفرا     تغار حتّى من الأرواح سارية
 
 كيما تصون الذي في خدّها نضرا     أذالت الورد قانية و أصفره
 
 لو استطاعت حمته الوهم و الفكرا     حمته عن كلّ طرف فاسق غزل
 
 و تجحد الفقر لا كبرا و لا أشرا     تضاحك لا زهرا و لا لعبا
 
 فاستنفدت طرفها الدمع الذي اذّخرا     فإن خلت هاجت الذكرى لواعجها
 
 تعلّقته فتى كالغصن قامته     ...
 
 وهام فيها تريه الشمس غرّتها     حلو اللّسان أغرّ الوجه مزدهرا
 
 إذا دنا رغبت لا يفارقها     و الفجر مرتصفا في ثغرها دررا
 
 تغالب الوجد فيه و هو مقترب     و إن نأى أصبحت تشتاق لو ذكرا
 
 كانت توقّى الهوى إذ لا يخامرها     و تهجر الغمض فيه كلّما هجرا
 
 قد عرّضت نفسها للحبّ واهية     فأصبحت تتوقّى في الهوى الحذرا
 
 و الحبّ كاللّص لا يدريك موعده     فنال الهوى الجبّار مقتدرا
 
 ...     لكنّه قلّما ، كالسّارق ، استترا
 
 لا تسأم العين فيها الأنجم الزهرا     و ليلة من ليالي الصّيف مقمرة
 
 ثمّ استمرّ فباتت كالذي سحرا     تلاقيا فشكاها الوجد فاضطربت
 
 كما تحرّك كفّ العازف الوترا     شكا فحرّك بالشّكوى عواطفها
 
 لو أصبحت مسمعا أو أصبحت بصرا     وزاد حتّى تمنّت كلّ جارحة
 
 لا يملكان النّهى وردا و لا صدرا     ران الهيام على الصّبّين فاعتنقا
 
 تكفي الإشارة أهل الفطنة الخبرا     \" كان ما كان ممّا لست أذكره \"
 
 هامت به و هي لا تدري لشقوتها     ...
 
 رأته خشفا فأدنته فراء بها     بأنّها قد أحبّت أرقما ذكرا
 
 ما زال يؤمن فيها غير مكترث     شاة فأنشب فيها نابه نمرا
 
 جنى عليها الذي تخشى ، و قاطعها     بالعاذلين فلمّا آمنت كفرا
 
 كانت و كان يرى في خدّها صعرا     كأنّما قد جنت ما ليس مغتفرا
 
 فكلّما استعطفته ازور محتدما     عنه فباتت ترى في خدّه صعرا
 
 قال النّفار و \" فرجيني \" على مضض     و كلّما ابتسمت في وجهه كشرا
 
 ...     تجرّع الأنقعين : الصّاب و الصّبرا
 
 متى ، لعمرك ، يجني الغارس الثّمرا ؟     قالت ، و قد زارها يوما ، معرّضة
 
 أرجو بك الصّفو لا أرجو بك الكدرا     كم ذا الصّدود ، و لا ذنب جنته يدي
 
 كما تركت جفوني لا تذوق كرى     تركتني لا أذوق الماء من ولهي
 
 فإنّ ما بي لو بالصّخر لانفطرا     أشفق عليّ و لا تنس وعودك لي
 
 فؤاده فأطال الصّمت مختصرا     أطالت العتب ترجو أن يرقّ لها
 
 و كلّما أحرجته راغ معتذرا     و أحرجته لأنّ الهمّ أحرجها
 
 إلى م ألزم فيك العيّ و الحصرا     و ضاق ذرعا بما يخفى لها
 
 فليس يخطر في بالي و لا خطرا     أهواك صاحبة ... أمّا اقترانك بي
 
 أغضبت نفسي و الدّيّان و البشرا     أهوى رضاك و لكن إن سعيت له
 
 و ليس قلبي إلى قسمين منشطرا     عنيت مالي من قلبين في جسدي
 
 في كفّ غيرك ، رمت المطلب العسرا     تطالبني فؤادي و هو مرتهن
 
 و لم يخن قلبها عهدي و لا خفرا     يكفيك أنّي فيك خنت إمرأتي !
 
 و كان حبّك ضعفا بل خورا     قد كان طيشا هيامي فيك بل نزفا
 
 لا أحسب العمر إلاّه و إن قصرا     قالت متى صرت بعلا ؟ قال من أمد
 
 كادت تكذّب فيه السّمع و البصرا     يا هول ما أبصرت يا هول ما سمعت
 
 طارت له نفسها من وقعة شذرا     لولا بقيّة صبر في جوانبها
 
 كما تهيّج ليث بابنه و ترا     يا للخيانة ! صاحت و هي هائجة
 
 و أنّ ما كلّ برق يصحب المطرا     الآن أيقنت أنّي كنت واهمة
 
 ما خفت شرعا و لا باليت مزدجرا     و هبت قلبك غيري و هو ملك يدي
 
 كان الضّعيف و لا ينفكّ محتقرا     ليست شرائع هذي الأرض عادلة
 
 و كان أجدر أن أخشاك لا القدرا     قد كنت أخشى يد الأقدار تصدعنا
 
 و عفتني مثل جنح اللّيل معتكرا     و صلتني مثل الشمس الأفق ناصعة
 
 خيوطه و الرّواة المورد القذرا     كما تعاف السّراة الثّوب قد بليت
 
 هلّا خشيت انتقامي و هو قد سهرا     خفت الأقاويل بي قد نام قائلها
 
 أردد عليّ عفافي واردد الطّهرا     يا سالبي عفّتي من قبل تهجرني
 
 لاح الرّشاد و بان الغيّ وانحسرا ...     هيهات ما من عفّتي عوض
 
 و أقبلت نحوه تغلي مراجلها     ...
 
 في صدرها النّار ، نار الحقد ، مضرمة     كأنّها بركان ثار و انفجرا
 
 و أبصر النّصل تخفيه أناملها     لكنّما مقلتاها تقذف الشّررا
 
 لكنّها عاجلته غير وانية     فراح يركض نحو الباب منذعرا
 
 فخرّ في الأرض جسما لا حراك به     بطعنة فجّرت في صدره نهرا
 
 جنّت من الرّعب و الأحزان فانتحرت     لكنّ \" فرجين \" ماتت قبلما احتضرا
 
 ...     ما حبّت الموت لكن خافت الوضرا
 
 بعد الحمام حديث القوم و السّمرا     كانت قبيل الرّدى منسيّة فغدت
 
 كما يطالع فيها النّاشيء العبرا     تتلو الفتاة عظات في حكايتها
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 232 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3032
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الرومي  17838
جبران خليل جبران  15826
ابن الأبار القضاعي  14211
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّعر كفّي  1119
على الشبَّاكِ  1028
مقهى للبكاء  1006
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50000

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

703514

عــدد الــــزوار

4

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
شبكة سطام شعر العرب منتدى شبكة سطام سطام هوست دليل المواقع طرائف و فكاهة صوتيات سطام مقاطع إسلامية مقاطع شعرية   مقاطع أناشيد
صور سطام صور الانيمي صور فكاهية صور التواقيع صور من التراث  صور عالم الطبيعة صور إسلامية الجوال بلوتوث مسجات
برامج هامه ثيمات خلفيات نغمات البطاقات

مسابقات

المقالات عالم الصقور الصقر والصقار عيادة الصقور
شعراء الخليج أخبار الرياض أخبار واس  قصة وقصيدة  الطب البديل قصص وروايات موسوعة الأسرة  تحميل الصور  ضع إعلانك  قروب الصور
حملة مقاطعة  الأصدقاء العام الحر الشعر و الأدب القصص الصقر والصقار الحـوار الأسـلامي الخيمه الرمضانيه السياسة والاقتصاد المرأة و المجتمع
الطب والصحة الفشة والفكاهة الصوتيات والفديو عالم الفضائيات المسابقات والالعاب العجايب والغرائب عالم الصور الكمبيوتر و الإنترنت تطوير المواقع التصميم والجرافيكس
vBulletin الرياضة عالم السيارات عالم الجوال الأنمي العام الرسم الحر تحميل سطام كوم علماء العرب الثقافة الزوجية
 نكت الخكاريا  نكت مساطيل  نكت عامة  نكت محششين  نكت بخلاء  نكت بنات  نوادر جحا  نكت حيوانات  نكت المتزوجين  نكت مجانيين
 نكت مدرسية  سؤال و جواب  نكت نذاله  نكت الاغبياء  نكت اطفال  أعلن معنا عالم الصور والجوال smile سمايل خريطة الموقع سطام
شعر العرب :: اتصل بنا    
Script done by S.suliman